فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 1226

إذا فعل الأنواع الثلاثة [. 5 و] سقط الفرض بواحد منها غير معين. كذلك هاهنا. وهذا

أيضًا إنما يتصور إذا جمع بين الجميع في حالة واحدة بأن يكون قد بقي من الصوم يوم

ووكد (1) في الإطعام والعتق.

وبيان هذا إذا صلى الظهر في بيته ثم سعى إلى الجمعة، أو صلى منفردأ ثم

وجد جماعة يصلون فصلى معهم حيث قلنا:"يسقط الفرض بالأولى (3) "لأنه قد

فرغ منها فيسقط الفرض بها وفاتت الثانية بالأولى (3) . وفي مسألتنا فعل الجميع دفعة

واحدة فسقط الفرض بواحد غير معين. فوزانه من ذلك أن يأتي كل واحد منهما على

الانفراد فيسقط الفرض بالأول منها.

باب ايجاب ما لا يتم المأمور إلا به

165 -إذا أمر الله - عز وجل! - أو رسوله -! لمجيد! - بعبادة ولم تتم إلا بغيرها فإنه

ينظر فيه. فإن كان الأمر معلقًا على شرط كالأمر بالحج غفق على الاستطاعة، والأمر

بالزكاة غلق على النصاب، لم يكن الأمر بالعبادة أمرا بتحصيل الشرط الذي علق عليه

من اكتساب المال بحصول الاستطاعة والنصاب فيجب عليه الحج والزكاة. وإنما قلنا

ذلك لأن (يجاب الحج والزكاة معلق على شرط. فلو قلنا:"إنه عند عدم الشرط يجب"

عليه تحصيل الشرط"لأدى ذلك إلى إسقاط كونه شرطا في الوجوب، لأنه إذا وجب"

عليه التسئب اليه كان الفرض متوجهًا عليه يخرح عن أن يكون ما فعل شرطا فيه

شرطًا.

وان كان الأمر بالعبادة مطلقا غير أنه لا يتم فعلها إلا بشرط اعتبر في صحتها

بدليل اخر كالأمر بالصلاة هو مطلق والطهارة وستر العورة شرط فيها، فإن الأمر

بالصلاة أمر بها وبما يتوصل به الى أدائها من الطهارة وستر للعورة واستقاء الماء للطهارة

وشراء (1) السترة. وانما قلنا ذلك لأن الأمر مطلق في [ه ه ظ] (يجاب الصلاة غير

164 - (1) في الأصل تقرأ: ووكل، والأقرب الى السياق ما ذكرناه، وهو يفيد القصد.

(2) في الأكل: بالاولة. وهكذا وردت الكتابة في مكانين قريبين من النص.

165 - (1) في الأكل: وشرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت