فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1226

معلق على شرط، والطهارة وستر العورة وغيرهما شروط في الصحة دون الوجوب.

فإذا ثبت الوجوب عليه بمطلق الأمر وجب عليه التوصل إلى إسقاط الفرض فيه بالإتيان

بالفعل. ولا يمكنه ذلك 2 إلا بتحصيل شروط الصحة. فوجب عليه تحصيلها لأنا لو لم

نوجب عليه ذلك لأدى الى إسقاط المأمور به.

ويخالف القسم الذي قبله لأن الإيجاب هناك معلق على شرط دون الصحة،

وها هنا الإيجاب مطلق والشرط معتبر في الصحة بلفظ اخر. وصار هذا بمنزلة غسل

الوجه في الطهارة لفا امر به ولم يمكنه استيفاء جميع الوجه إلا بغسل جزء من الرأس

وجب عليه غسل ذلك ليتوصل به إلى إسقاط الفرض المأمور به. وكذلك إذا نسي

صلاة من خمس صلوات ولم يعلم عينها وجب عليه فعل الجميع ليسقط الفرض عن

نفسه بيقين، وإن كان الوجوب إنما تعلق منها بواحد، غير أنه لفا لم يتوصل إلى أداثها

إلا بفعل ما ليس بواجب كان في الوجوب مثله. كذلك ها هنا.

فصل [في أن الأمر بصفة في عبادة على سبيل الوجوب هو أمر بالموصوف]

166 -إذا أمر الله -عز وجل! - بصفة في عبادة على سبيل الوجوب كان الأمر

بتلك الصفة أمرا بالموصوف كالطمانينة في الركوع والسجود، وذلك لا يتم إلا بالإتيان

بالركوع والسجود، فإن الأمر بها أمر (1) بموصوفها. وصار هذا بمنزلة ما ذكرنا من

الصلاة مع الطهارة وستر العورة لفا لم يمكنه فعل الصلاة إلا بتقدم الطهارة واستعمال

السترة كان الأمر بالصلاة أمرا بهما. كذلك ها هنا. دان ندبنا (2) إلى صفة في عبادة لم

يدل ذلك على وجوب الموصوف.

167 -وأصحاب أبي حنيفة يستدلون على وجوب التلبية في الإحرام بما روي

166 - (1) في الأصل: امرا.

(2) في الأصل: لدبنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت