فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1226

اختلطت بالماء الكثير لا يمكنه اجتنابها إلا باجتناب جميع الماء، وفي ذلك مشقة

عظيمة، فيسقط حكم النهي في هذا الموضع. وإن لم يكن عليه في اجتناب ذلك

مشقة فلا يخلو (1) إما أن يكون ما أمر باجتنابه متمئزا عما لم يؤمر باجتنابه، أو كان

مختلطا به غير مميز عنه.

فإن كان مختلطا به غير مميز كالجارية المشتركة لا يتميز ملكه فيها عن ملك

شريكه ولا يمكنه اجتناب الوطىء في ملك شريكه إلا باجتنابه في ملكه كالنجاسة في

الماء القليل، فإنه يجب عليه اجتناب الجميع لأنه لا مشقة في اجتناب ذلك والعدول

عنه إلى غيره. وإن كان أحدهما مميز [ا] عن الآخر فهو على ضربين: أحدهما أ ن

يكون مما لا يجوز التحري فيه كأخته إذا اختلطت بأجنبيات معدودات فإنه يجب عليه

اجتناب الجميع لأنه لا مشقة عليه في اجتناب ذلك، والتحري لا سبيل له. والثاني أ ن

يكون مما يدخله التحري كالأواني إذا اشتبه الطاهر منها بالنجس والثياب يتحرى في

ذلك فيستعمل ما يؤديه اجتهاده إلى طهارته. وهذه أحكام تقررت بالشرع على هذه

الصفة.

باب في الأم ر:

هل يدل على اجزاء (2) المأمور به؟

174 -1 ذ ا أمر الله -عز وجلإ - بعبادة فلا يخلو إما أن يفعلها على الوجه

المامور به من غير زياثة ولا نقصان، أو ينقص منها أو يزيد عليها. فإن فعلها على

الوجه المامور به وقع به الإجزاء وسقط الفرض. وقال بعض المعتزلة (1) :"الإجزاء أمر"

موقوف على دليل اخر [52 ظ] ، ومجرد الأمر لا يقتضي الإجزاء". ذكر ذلك عبد"

الجبار (1) في كتاب العمد.

2 دليلنا أن ذمته إنما اشتغلت بالأمر، فإذا فعل المامور به على الوجه الذي أمر

173 - (1) في الأصل: فلا يخلوا. وكثيرا ما يضع الناسخ ألفا في مثل هذا الموضع.

(2) في الأصل: على أجزا، والإصلاح من اللمع للشيرازي، ص 77.

174 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت