فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1226

على ما أمر به - وجب أن لا يبقى عليه تبعة، لأن الأمر لم يقتض أكثر من ذلك الفعل

وقد أتى به فزال الأمر عنه وعاد إلى ما كان عليه من البراءة.

فصل [في الزيادة على المأمور به، هل يقع فرضا ام نفلا؟]

177 -فأما إذا زاد في المأمور به بأن أمره بالركوع والقرا [ء] ة فأطال الركوع

وأطال القرا [ء] ة وزاد على ما يقع عليه الاسم فإن الفرض في (1) ذلك ما يقع عليه

الاسم والباقي نفل. وقال أبوالحسن الكرخي (2) :"يكون الجميع واجبا".

دليلنا أن الأمر بالركوع يقتضي ما يقع عليه الاسم، فإذا فعل ذلك فقد أتى بما

يقع عليه الاسم وصار ممتثلا للأمر، فما زاد على ذلك لا يقتضيه الأمر فوجب أن يكون

نافلة وصار هذا كما نقول في المرة الأولى (3) مع الثانية:"لما كان الأمر لا يقتضي إلا"

مرة واحدة إذا نفل المأمور به مرة ثانية تعلق الوجوب بالأولى (3) وكانت الثانية نافلة"."

فكذلك ها هنا.

ولأنه إذا فعل ما يقع عليه الاسم حسن أن يخبر عن نفسه بالامتثال. ولو كان

الأمر يقتضي ما زاد على ما يقع عليه الاسم حتى يكون واجبا لنا حسن أن يخبر عن

نفسه بالامتثال بفعل ما يقع عليه الاسم، كما لو فعل ما لا يقع عليه الاسم لا يحسن

أن يخبر عن نفسه بالامتثال بفعله.

ويدل عليه أن ما زاد على ما يقع عليه الاسم يجوز تركه إلى غير بدل، وما جاز

تركه إلى غير بدل لم يكن واجبا كالنوافل.

78 1 - واحتج المخالف بأن تناول الأمر لأواخر الفعل ووسائطه كتناوله لأوائله،

فوجب أن يستوي الجميع في تعلق الوجوب به لاستوائه في تعلق الوجوب له.

(1) في الأصل وردت غير واضحة وكانها: من.

(2) أنظر التعليقات على الأعلام.

(3) في الأصل: بالاوله، وهكذا وردت الكلمة في أماكن متعددة من النص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت