فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1226

وأنشد الشيخ الإمام [الشيرازي] -رضي الله عنهإ - شعره [الزبعري] في

الدرس [من البحر الكامل] :

منع الرقاد بلابل وففوم واللبل معتكر الظلام بهيئم

إني لفعتذر إليك من ائذي قدمت إذ أنا في الضلال أهيبم

أيام تافرني بأغوى خطة سهم وتافرني بها مخزوم

فاغفر فدى لك والدي كلافما ذنبي فإنك راحم مرخوم

فعليك من رب ال! ماء علامة نورا ئضيء وخاتم مختوم

مضت العداوة وانقضت أسبابها وأتت أباصر بيننا وحلوم

248 -وقد عقل من هذه الصيغة المطلقة العموم حتى طالب بدخول الملائكة

والمسيح (1) فيها بحكم العموم، فادعى أنه يخصهم بذلك لأنه علم أنهم غير داخلين؛

وأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما سبق إلى وهمه وما أنكر عليه تعلقه بظاهر اللفظ ومطالبته

بمقتضى العموم، وهو -صلى الله عليه [وسلم] إ - أفصح العرب لسانا حتى وردت

الأدلة الدالة جملى التخصيص وإخراج من اقتضى دخولهم في اللفظ العام. ولو لم

يكن للعموم صيغة موضوعة في اللغة تدل عليه لما ح! ن من عبدالله [بن الزبعري] (1)

أن يدعي أنه يخصمه بذلك ولكان - صلى الله عليه وسلم - ينكر عليه ولم يحتج إلى انتظار دليل

التخصيص، والقران نزل بلغتهم على لسانهم فيعقلون منه ما يعقلون من الكلام

الجارى بينهم إذا تخاطبوا به.

249 -فإن قيل: إنما احتج نوح (1) - صلى الله عليه وسلم - على الله - تعالى! - لاحتمال اللفظ

العموم ودخول ولده فيه، وكذلك عبدالله بن الزبعري (1) ادعى ما ادعى لاحتمال

دخولهم في العموم؛ ولو لم يكن ذلك لما احتج به لأن اللفظ بموضوعه يقتضي

دخولهم فيه.

والجواب أن هذا غلط لأنه لا تجوز أن يحتج على الله -تعالى! - في أمر

(5) في الأصل: فدا.

248 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.

249 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت