فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1226

محتمل لا علم له ولا ظاهر يدل عليه، لأن احتمال [69 ظ] دخوله فيه كاحتماله بعدم

دخوله فيه لا مزية لأحدهما عن الاخر. فكذلك عبدالله بن الزبعري (1) لا يحسن منه أ ن

يدعي أن يخصم في لفظ محتمل لا ظاهر فيه على ما يدل عليه، لأن العاقل إنما يحتج

على غيره بلفظ يكون صريحا أو يكون ظاهرا في مقتضاه؛ فأما مع الشك والاحتمال

فالعقلاء لا يحتجون به ولا يدعون الغلبة بمثله. فلا وجه لما ذكروا، وإن لم يكن في

المسألة تعلق.

255 -ويدل عليه إجماع الصحابة -رضي الله عنهم! - فإنهم عقلوا من هذه

الصيغة المطلقة العموم. وروي عن عمو -رضي الله عنه! - أنه احتج على أبي بكر

-رضوان الله عليه! - لما عزم على قتال مانعي الزكاة فقال:"يا خليفة رسمل الله!"

كيف تقاتل قوما شهدوا أن لا إته إلا الله؟ وسمعت رسول الله - -لمجيرر! - يقول: امرت ا ن

اقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلَّا الله. فإذا قالوها عصموا مني دما [ء] هم وأموالهم إلأ

بحقها" (1) فقال أبو بكر - رضي الله عنه ا:"قد قال: بحقها. والزكاة من حقها" (3) ."

250 - (1) أنظر تخريج احاديث اللمع للشيرازي، حيث خرثج الصديقي الحديث تحت رقم 34 من

ص 146 من الكتاب. وقد لاحظ أن الحديث متفق عليه ومن رواية أبي هريرة وابن عمر:"وله"

طرق متعددة تواتر بمجموعها". واحال على تخريج أحاديث المنهاج للبيضاوي حيث ذكر جملة"

من هذه الطرق.

(2) وقد حرص محقق الكتاب، المرعشلي، على تدقيق الإحالات إلى كتب الصحاح، فذكر

صحيحي مسلم والبخاري، وذلك في البيان 2 من الصفحة المذكورة.

ذكر مخرح احاديث اللمع، الصديقي، هذا الحديث تحت رقم 77 من ص. 26 من الكتاب.

فبعد أن ذكر بظروف الحديث نقل قول النبي -! لمجت - بصيغة تختلف قليلا جمن صيغة التخريح

ال! ابق، ص 146، رقم 34:"امرت (0 0 0) الله. فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا"

بحقه، وحسائه على الله". وما نقل هنا من قول أبي بكر مختلف في صيغته أيضا عما ورد في"

المكان السابق:"والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والركاة، فإن الزكاة حق المال. والله لو"

منعؤلي عقالا كانوا يؤدونها إلى رسول الله -صلى الله عليه [واله] وسلم إ - لقاتلتهم على

منعها". اما إجابة عمر فقد أتت هنا دقيقة ومفصلة:"فوالله ما هو إلَّا ان شرح الله صدر أبي بكر

-رضي الله عنه! - فعرفت انه الحق". كل هذا بعد أن أحال الصديقي على ابن حنبل والشيخين"

وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت