فهرس الكتاب
فتعلق عمر - رضي الله عنه! - بعموم اللفظ في العصمة المعلقة على الشهادة، أقزه أبو
بكر -رضي الله عنه! - غير أنه ادعى تخصيصه بالاستثناء. وقد حضرهما في
محاختهما خلق كثير من الصحابة لا محالة، وهم أهل اللغة وأرباب الفصاحة
والبلاغة. ولو لم يكن للعموم صيغة موضوعة في اللغة يعقل منها الاستغراق لما حسن
التعلق من عمر بهذا اللفظ ولا كان أبو بكر يقره عليه.
251 -وعن عثمان وعلي -رضي الله عنهما إ- أنهما قالا في الجمع بين
الأختين في الوط ىء بملك اليمين:"أحفتهما آية وحرمتهما آيةأ (1) والتحريم أولى،"
وذلك إشارة منهما إلى عموم الآيتين في التحليل؛ فعقلا من قوله - تعالى!:"أو ما"
ملكت أيمانكم" (2) أنه يقتضي الإباحة وذلك من جهة العموم، لأنه لم يفرق فيه بين"
الأختين وبين الأجنبيتين، وفي قوله - تعالى!:"وأن تجمعوا بين الاختين" (3) أنه
يقتضي التحريم. وذلك من جهة العموم أيضا لأنه لم يفرق بين الجمع [.7 و] بينهما
بالنكاج وبين الجمع بينهما بملك اليمين. غير أنهما رخحا اية التحريم على آية
الإباحة بالرأي والاجتهاد. وهذا دليل صحيح يدل على أن هذه الصيغة تقتضي
العموم.
= وانظر أيضا تدقيق الإحالات في بيانات المرعشلي إلى رجال الحديث الثلائة مضيفًا إليهم أبا
داود والترمذي والنسائي (من ا إلى 3 من ص.26 المذكورة) .
251 - (1) في اللمع (ص 5 1 I ) علق الشيرازي على قول الصحابيين هكذا:"والتحريم أول. وهل يجوز"
أن [ص 16 ا] يخلو مثل هذا من الترجيح؟. من الناس من قال: لا يجوز، ومنهم من قال:
يجوز. واذا خلا تعارضا وسقطا، ورجع المجتهد إلى براءة الذمة". ويلاحظ القارىء أ ن"
الشيرازي لا يتردد في شرح اللمع في ترجيح التحريم على التحليل.
وفرق الصديقي في تخريج احاديث اللمع(المصدر السابق، ص 115 و 116، الحديث
رقم 22)بين حديث علي فخرجه عن طريق ابن أبي شيبة والبزار وأبي يعلى، وبين حديث
عثمان فخرجه عن طريق الافعي وابن ابي شيبة ومالك وابن عبد البر والباجي. أنظر البيانات ا
إلى 4 حيث دقق المرعشلي هذه الإحالات، كعادته في هذا الكتاب.
(1) جزء من الآية 3 من سورة النساء (4) .
(2) جزء من الآية 23 من سورة النساء (4) .