فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1226

كان! ت] لتناول اللفظ للجميع دون ما ذكروه.

ويدل عليه ان العرب فرقت بين الواحد والاثنين والجميع فقالوا:"رجل"

ورجلان ورجال". ولو لم تكن هذه الصيغة تقتضي الجميع والعموم لما كان لهذه"

التفرقة في اللفظ بين الأعداد فائدة ولا معنى. وصار هذا كتفرقهم في الأسامي بين

المسميات كالفرس والحمار وغير ذلك، فإن! ء] يدل على قصدهم التمييز بينها بذلك.

كذلك هاهنا مثله. وعندهم ليس بين الجميع فرق، فإن لفظ الجمع في احتمال

الواحد والاثنين كهو في احتماله في ما زاد على ذلك.

ويدل عليه انه إذا تال:"من رد عبدي الآبق فله كذا"فإن كل من رده يستحق

ذلك المسفى. ولو لم يكن يتناول الجنس لما جاز أن يستحق العوض كل من رد،

لجواز ان تقول:"إني قصدت غيره". ولفا أجمع المسلمون على أن كل من رده

يستحق الثواب علمنا أنهم إنما اجمعوا على ذلك لأن مقتضى اللفظ في اللغة ذلك.

256 -طريقة أخرى في المسألة، وهو أنه قد يكون للمخاطب غرض في

العبارة عن الجنس بمعنى يعم به الكل. فقد يكون الخطاب من الله -عز وجل! -

ويريد تكليف الخلق أجمع أو طائفة من عباده، وقد يكون من الرسول -مج! ي! رإ-

يخاطب الأمة بخطاب تكليف يتوخه على الجميع، وقد يكون من الإنسان لغرض له

في استيفاء الجنس وتعميمهم بالعطاء كالوصية للفقهاء أو الشافعية أو الحنفية أ و

الطائفة من الناس معلومة. وهذا غرض مقصود في الخطاب في العادة، فلا بد من أن

يك! ون قد وضع له في اللغة لفظ يدل عليه، يدرك به. وما من معنى إلا وقد وضع له في

اللغة عبارة تأتي [ا 7 و] عليه حتى وضعوا للمعنى الواحد عبارات كثيرة كالخمر والأسد

ونحوذلك. فمن المحال أن يتسعوا في الكلام (1) ، والحاجة إلى العبارة عنه داعية، فلا

يضعو [ن] له عبارة. وإذا لم يكن بد من وضع عبارة تأتي على هذا الغرض بحكم

عادتهم في اللسان لم نجد عبارة تصلح أن تكون موضوعة لهذا المعنى سوى الألفاظ

التي ذكرنا. فثبت بذلك أنها مقتضية للعموم وموضوعة له.

256 - (1) في الأصل ويعد الكلام: هذه العبارة، وقد حذفناها لأنها لا تفيد فائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت