فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1226

السلام! - وعبدالله بن الزبعرى (3) ، وكذلك ما نقلنا من إجماع الصحابة -رضي الله

عنهم ا -وذلك دليل على ثبوت صيغة العموم.

261 -فإن قيل: تلك أخبار اخاد فلا يجوز إتبات أصل من الأصول بها.

والجواب أنها وإن كانت أخبار الآحاد إلا أنها متلقاة بالقبول، متفق على العمل

بها. وما أجمع على صحته من أخبار الآحاد بمنزلة المتواتر في وجوب العمل به

والمصير إليه.

وجواب اخر أنا لا نسلم أن إثبات صيغة العموم بأخبار الاحاد لا يجوز، بل ذلك

جاتز، لأنه إذا جاز إثبات الأحكام المطلقة من إراقة الدماء وقطع الأطراف واستباحة

الفروح بأخيار الآحاد جاز أيضا إثبات الطرق التي يتوصل بها إلى إتبات هذه الأحكام.

ويخالف الأحكام العقلية في ذلك لأن عليها أدلة قاطعة من جهة العقل، فلم يجز

إثباتها بأخبار الآحاد. وليس في مسألتنا في إثبات هذا الحكم طريق قاطع، فجاز إتباته

بخبر الواحد كسائر الأحكام.

262 -قالوا: ولأن هذه الصيغة استعمد [ت] مرة في العموم ومرة في

الخصوص، فلم يجز حملها على أحدهما دون الآخر إلا بدليل كالعين واللون

والجون (1) لما كان يستعمل في معات [ص] مختلفة كان مشتركا بينهما، فلا يحمل على

بعضها إلا بقرينة. كذلك هاهنا.

والجواب أنه يجوز أن يستعمل في كل واحد من الأمرين ثم لا يدل ذلك على

أنه ليس بحقيقة في أحدهما، كالحمار ي! تعم! في البهيمة المعروفة ويستعمل في

الرجل البليد، ثم هو حقيقة في البهيمة. وكذلك البحر يستعمل في الماء الكثير

والرجل الجواد والفرس الجواد، وهو حقيقة في الماء الكثير المجتمع.

263 -قالوا: ولأن أكثر ما تستعمل هذه الصيغة في القرآن [72 ظ] والسنة واللغة

في الخصوص. ولهذا لا نجد اية عامة في كل ما يتناوله إلا واحدة وهو قوله - تعالى!:

262 - (1) في الأصل: الحون، وهكذا كلما وردت الكلمة وأشرنا إليها (أنظر الفقرتين 217 و 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت