فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1226

بان أنه كان قد رأى خمسة، فإنه يكون أحد خبريه مكذبا للآخر. ولفا لم يكن احد

الخبر ن مكذبا للآخر دل على أن اللفظ لا يقتضي العموم.

والجواب أن من أصحابنا من قال:"تأخير [73 ظ] البيان عن وقت الخطاب لا"

يجوز؛ فعلى هذا لا يؤدي إلى أن يكون أحد الخبرين مكذبا للآخر، لأن من شرط صحة

التخصيص أن يتصل دليل التخصيص بخطاتب العموم، فيعطف عليه ويصيرا جميعا

كالكلام الواحد بمنزلة الاستثناء مع المستثنى (1) منه. فإذا قال له:"عشرة الا خمسة"

لم يعد ذلك كذبا لفا عطف عليه أحد الكلامين على الآخر. كذلك في التخصيص

مثله.

وإن قلنا: إن تأخير البيان عن وفت الخطاب جائز، فعلى هذا من أصحابنا من

قال:"إن التخصيص إنما يجوز في الأمر والنهي دون الخبر، والصدق والكذب (نما"

يدخل في الخبر دون الأمر والنهي". فعلى هذا يجوز أن يكون إذا وجد ذلك في"

خطاتب الآدمي عد كذبا، وإذا وجد في خطاتب الله - تعالى! - وخطاتب رسوله -! ك! ر إ--

على خطاتب التكليف لا يعد كذبًا.

الدليل عليه أن الآدمي إذا قال شيئًا ثم رجع عنه عد بداء، وإذا وجد مثل ذلك في

خطاتب الله -عز وجل! - وخطاتب رسوله عد نسخا ولم يعد بداء. وهذا المعنى، وهو

أن الشريعة وإن تفرقت في الورود فهي كالكلمة الواحدة، يجب جميعها وئرتب

بعضها على بعض؛ وإذا ترتب بعضها على بعض لم يعد ذلك مما ذكر من الكذب.

وجواتب اخر أن هذا يبطل به إذا قال:"اقتل عشرة أنفس"ثم خص بعضهم،

فإنه لا يعد ذلك كذبا ولا يدل على أن لفظ العشرة لم يتناول الجميع. كذلك هاهنا.

267 -قالوا: لوكان هذا اللفظ يستغرق الجنس لما جاز تخصيص عموم القران

بالسنة والقياس، لأنه إسقاط ما ثبت بالقران بخبر الواحد والقياس، وذلك غير جائز

كالنسخ.

والجواب أن النسخ إسقاط اللفظ وترك لمقتضاه، والتخصيص ليس بإسقاط

266 - (1) في الأصل: المستثنا، وكثيرأ ما يقع هذا من الناسخ في الألف المقصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت