فهرس الكتاب
كاستعماله له فيه. فإذا دخل فيه الثلاتة (1) لمقتضاه وجب أن يدخل فيه ما زاد عليه.
وجواب اخر: لو جاز أن يقال في مسألتنا لجاز أن يقال في العشرات إذا قال:
"له عليئ عشرة"أن يحمل ثلاثة (2) لأنه متيقن وما زاد مشكوك فيه فيوقف.
270 -فإن قيل: هناك ذلك اللفظ موضوع لما زاد على الثلاثة (1) من العدد
المذكور وهو صريح فيه، فلم يجز حمله على ما دونه. وفي مسألتنا بخلافه.
والجواب أن ذلك اللفظ إن كان صريحا في ما زاد على الثلاثة (1) فهذا اللفظ
ظاهر (2) في ما زاد على الشلاثة (1) ؛ وما تبت من جهة الظاهر بمنزلة ما ثبت من جهة
الصريح في وجوب العمل.
271 -قالوا: لو كانت هذه الصيغة تقتضي زيادة على الثلاثة (1) لوجب إذا فال
له:"عليئ دراهم"أن يجب عليه زيادة [74 ظ] على تلاثة دراهم. ولما أجمعنا [على]
أنه يلزمه تلاثة دراهم لا غير علمنا أن اللفظ لا يقتضي ما زاد عليها.
والجواب أن قولهم:"دراهم"جمع منكر، ومثله في مسألتنا لا يقتضي العموم
كقوله:"مسلمون"و"مشركون"، وإنما المقتضي للعموم صيغة الجميع المعرفة
بالألف واللام.
272 -فإن قيل: يلزمكم إذا عرف ذلك بالألف واللام فقال!:"له عليئ الدراهم"
فإنه لا يحمل أيضا على أكثر من تلاثة دراهم.
والجواب أن اللفظ كان يقتضي بظاهره أن يحمل على العموم، غير أنه لم
ئحمل عليه لدليل دل! عليه من جهة الغرف، وهو أنا نعلم بقسم (1) الضرورة أنه لا
يجوز أن يستحق عليه جنس الدراهم بأن يكون قد أتلف عليه كل درهم في الدنيا
(2) في الأصل: تلمه.
270 - (1) في الأصل: الثلث.
(2) في الأصل: ظاهرا.
271 - (1) في الأصل: الثلث.
272 - (1) في الأصل: تفسم.