فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 1226

استقرض منه كل ثرهم في الدنيا (2) ؛ فصرفنا اللفظ عن مقتضاه لاتصال هذا الدليل.

فيرزانه من مسألتنا اذا اتصل بصيغة العموم دليل التخصيص، وفي مسألتنا الصيغة

مجردة عن دليل يمنع حملها على مقتضاها.

وايضا ف! نا اذا حملنا هناك على ثلاثة بدليل أوجب تخصيصه، وهو يمين

المدكى عليه، فوزانه أن يقوم الدليل على تخصيص لفظ العموم. وفي مسألتنا الصيغة

مطلقة لا يتصل بها ما يقتضي التخصيص، فوزانه من الإقرار أن ينكل المدعى عليه

في الإقرار فيجعل القول فيه قول المدعي في ما زاد على الثلاثة (3) مع يمينه.

مسألة[في أن الألفاظ المذكورة اذا وردت مقرونة بذكر المدح

والذم ف! نها تحمل على العموم في الحكم]

273 -اذا وردت هذه الألفاظ التي ذكرناها مقرونة بذكر المدح والذم فإنها

تحمل على العموم في الحكم. ومن أصحابنا من قال:"يتوقف فيها ولا يستدل تها في"

تفصيل المساثل في الأحكام التي وردت فيها، وانما يستدل بها في إيجاب أصول

تلك الأحكام". مثال ذلك قوله -تعالي إ:"والذين يكنزون الذهب والفضة ولا

ينفقونها في سبيل الله فبثرهم بعذاب اليم" (1) ؛ وردت هذه الآية في ذم مانعي"

الزكاة فيجوز أن نستدل بها في إيجاب الزكاة في الجملة ولا يجوز الاستدلال بها في

أعيان المساثل كزكاة الحلي وغيرها. وكقوله -تعالى إ:"وائذين هم لفروجهم"

حافظون إلا على أزواجهم اوما ملكت أيمانهم" (2) ؛ وردت هذه الآية لمدح صيانة الفرح"

والصد (3) عن الفجور، فيجوز الاستدلال بها في تحريم الزنى وإباحة [5 7 و] الوطىء

(2) هكذا في الأصل، والأولى حذف: كل درهم في الدنيا.

(3) في الأصل: الثلث.

273 - (1) جزء من الآية 34 من سورة التوبة (9) .

(2) الآية 5 وجزء من الآية 6 من سورة المؤمنين (23) .

(3) في الأصل: الفرح والعدر، وقد أصلحناهما بما بدا مناسبا للسياق.

ث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت