فهرس الكتاب
يمنع ان يكون المقصود به بيان الحكم ليمنع من حمله على العموم"لجاز لقائل أن"
يقلب ذلك فيقول:"بل المقصود بالاية [75 ظ] ذكر الحكم دون المدج والذم، وهما"
تابعان للحكم". لما بطل أن يقال ذلك في المدج والذم بطل أيضا أن يقال في الحكم."
-ويخالف قوله:"وآتواحقه يوم حصاده" (1) لأنه لم يوجد فيه لفظ
العموم، وإنما أمر بحق معين غير مبثين، فيجب التوقف فيه حتى يرد الدليل ببيان
المراد من الحق، من صفته وقدره، وذلك حقيقة المجمل. وليس كذلك في مسألتنا،
ف! ن اللفظ عام وانما اتصل به ذكر المدج والذم. وليس في ذلك ما يمنع الاحتجاج
بعمومه فوجب حمله على مقتضاه.
مسألة[هل يجب التوقف أو المبادرة
الى اعتقاد عموم هذه الألفاظ]
277 -إذا وردت هذه الألفاظ الموضوعة للعموم، هل يجب اعتقاد عمومها عند
سماعها والمبادرة إلى العمل بمقتضاها أو يتوقف عنها؟.
اختلف أصحابنا فقال أبو بكر الصيرفي (1) :"يجب اعتقاد عمومها في الحال"
عند سماعها والعمل بموجبها". وقال أبو العباس بن سريج (1) وأبو إسحاق"
المروزي (1) وأبو سعيد الإصطخري (1) :"يجب التوقف فيه حتى ينظر في الأصول"
التي يتعرف منها الأدلة؛ فإذا لم يجد دليلا يدل على التخصيص اعتقد عمومه وعمل
بموجبه". وهو أصح."
والدليل عليه أن المقتضي للعموم (2) هو الصيغة المتجردة عن القرائن، ولا
يعلم تجردها عن القرائن إلا بعد النظر في الأصول والبحث عن الأدلة، لأن دليل
(1) جزء من الآية I 4 I من سورة الأنعام.
(1) أنظر التعليقات على الأعلام.
(2) في الأصل: للعموم وهو.