فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1226

المراد منه؛ فما لم يظفروا بدليل يدل على المراد فهم غلى التوقف. فسقط ما قالوه.

282 -قالوا: ولأنه لا يخلو (1) عند سماع العموم (ما أن يعتقد فيه العموم أ و

الخصوص. فلا يجوز أن يعتقد الخصوص لأن الخصوص يفتقر إلى دليل

التخصيص؛ فما لم يعلم ذلك لا يجوز له اعتقاده. فلم يبق إلا أنه يعتقد العموم لأنه

لا يخلو (1) من اعتقاد في هذه الحال.

والجواب أنا نقول: إنه يعتقد عمومه بشرط إلا يكون هناك دليل يوجب

تخصيصه، كالبثنة إذا جهل الحاكم حالها فإنه يعتقد وجوب العمل بها بشرط التجرد

عن سبب يوجب الفسق، وإن كان لا ينفك عن اعتقاد. كذلك في مسألتنا.

مسألة أقل الجمع ثلاثة

283 -و إذا ورد الجمع المنكر أو المعرف ودل الدليل على أنه لم يرد به

الجنس فأقل ما يحمل عليه ثلاثة. ومن أصحابنا من قال:"أقله اثنان". وهو قول

نفطويه (1) من النحويين (2) والقاضي أبي بكر [الباقلاني] (2) من المتكلمين وأبي بكر

ابن داود (2) من الفقهاء. وروي ذلك عن مالك (2) -رضي الله عنهم!.

دليلنا ما روي عن عبدالله بن عباس (2) أنه قال لأمير المؤمنين عثمان بن عفان:

"ليس الأخوات إخوة في لسان قومك!" (3) يشير بذلك إلى أن الله -تعالى! - علق

حجب الأم من الثلث إلى السدس بإخوة. وكان ابن عباس (2) لا يرى حجبها بأقل من

ثلاتة (4) ، وسائر الصحابة [77 ظ] كانوا يحجبونها باثنتين؛ فقال عثمان - رضي الله عنه! -

في الجواب عن ذلك:"أمر مضى في الأمصار وتوارثه الناس لا أستطيع نقضه" (3) .

282 - (1) في الأصل: يخلوا، وهو خطأ من الناسخ واضح، ويتكرر كلما وردت الكلمة.

283 - (1) في الأصل: بفطونه.

(2) أنظر التعليقات على الأعلام.

(3) أنظر تخريجه في البيان 2 من الفقرة 52.

(4) هكذا في الأصل، والأولى: ثلاث، لأن الحديث يتعلق بالأخوات. أنظر ما يلي من النص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت