فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1226

فالجواب ان هذا لا يشبه ما ذكروه لأن السبع اسم موضوع لجنس السباع

المفترسة، والأسد اسم لفرع من ذلك. واختصاص النوع من الجنس لا يمنع من

دخوله في اسم الجنس لأنهم لم يقصدوا بوضع هذه التسمية التمييز بينهما. وليس كذلك

هاهنا، ف! نهم قصدوا بهذه التفرقة بين هذه الأعداد في الصيغة التمييز[78 ول بينهما.

فلو كان بعضها داخلا في الصيغة الموضوعة للبعض لما حصل التمييز وبطل المقصود

وصار بمنزلة الذثب والأسد لئا كان المقصود بوضع كل واحد من الاسمين تمييز أحد

النوعين من الآخر لم يكن أحدهما داخلأ في اسم الآخر. كذلك اهاهنا.

ويدل عليه أن لفظ الجمع لوكان يتناول الاثنين حقيقة لما صح نفيه (1) عنهما

لأن أسماء الحقاثق لا يجوز نفيها عن مسفياتها. ولما صح أن يقول:"ما رأيت رجلا"

وانما رأيت رجلين"دل على أن صيغة الجمع لا تتناول الاثنين، و إنما تتناول الثلاثة"

فما زاد عليها.

ويدل على من خالف من أصحابنا أن المذهب لا يختلف، [ف] كانه لو قال:"له"

عليئ دراهم"أنه لا يقبل أقل من ثلاثة دراهم. ولو كان أقل الجمع اثنين لقبل منه ذلك"

لأن موضوع الأقدار مبني. على أنه لا يلزمه بحكمه إلا اليقين، إلا أن يقترن به زيادة

عليه.

286 -احتج المخالف بقوله -تعالى!:"وداود وسليمان إذ يحكمان في"

الحرث" (1) بلفظ الجمع فدل على أن صيغة الجمع تتناول الاثنين."

فالجواب أنه يحتمل أن يكون أراد به جميع الأنبياء في الحكم لأنه قد ذكرهم

في هذه السورة، وكانت الكناية بلفظ الجمع في هذه الآية راجعة إلى جميع الأنبياء.

287 -فإن قيل: أراد به جميع الأنبياء لأنه قد جرى في السورة وان لم يكن في

الحكم، فيجوز أن ترد الكناية إليهنم في الحكم وان لم يجز له ذلك في حق جميعهم.

وقد قيل فيه: إن الكناية يجوز أن ترد في الخطاب إلى ما جرى في النفس، ولهذا لا

285 - (1) في الأصل: نفيها.

286 - (1) جزء من الآية 7 A من سورة الأنبياء (1 r ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت