فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1226

بالواحد فإن الجمع يتصور فيه، فإن الثوب يجمع أحد طرفيه إلى الآخر ثم لا يقال:

ان الواحد يتناوله اسم الجمع.

قال الإمام [الشيرازي] -رحمه الله!: وهذا ليس بجيد لأنهم إنما ادعوا أنه

سمي جمعا من جمع الآحاد، وذلك جمع الأطراف فيجوز أن يطلق عليه اسم جميع

الأطراف. فاما جمع الأعداد فما وجد فيه، فلم يتناوله اللفظ الموضوع له حقيقة.

والجواب الصحيح ان يقال: يجوز أن يكون اشتقاقه في ما ذكروه ولا يستمر

اللفظ في كل ما يقتضيه. ألا ترى أن الدابة إنما سميت دابة لأنها تدب على الأرض،

ثم يختص ذلك بالخيل على قول بعض الناس، وبالخيل والبغال والحمير على قول

بعضهم، ولا يطلق ذلك على جميع ما يدب وإن كان المعنى الذي اشتق منه اللفظ

في اللغة موجود [ا] فيه؟. وكذلك القارورة سفيت لاستقرار الشيء فيها، تم لا تسمى

الخابية وساثر الظروف (2) قارورة؛ والخابية شفيت خابية لأنه يخبأ الشيء فيها؛ تم لا

يقال للصندوق:"خابية"بل يختص ذلك بما يستعمل فيه وإن كان معنى الاشتقاق

موجودا في غيره.

291 -قالوا: ولأن الاثنين يخبران عن أنفسهما بلفظ الجمع كما يخبر الثلاثة،

فيقولان:"قعدنا (1) وقمنا"كما تقول الجماعة ذلك. فدل على أن لفظ الجمع حقيقة

في الجميع.

والجواب أنه ان كان قد سؤى بينهما في خطاب المخبر عن نفسه فقد [79 و]

فرق بينهما في خطاب الحاضر والغائب؛ يقال:"قمنا وقمتم وقاما".

وجواب آخر أن التسوتة بينهما في لفظ الأخبار لا يدل على أن أحدهما يدخل

في صيغة الآخر. ألا ترى أن النساء والرجال يشتركان في لفظ الأخبار، تقول النساء:

"فعلنا"كما يقول الرجال:"فعلنا"، ثم لا يدخل النساء في جمع الرجال ولا الرجال

في جمع النساء؟. كذلك ها هنا.

(2) في الأصل: الضروف.

291 - (1) في الأصل: فعلنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت