فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1226

وكذلك الأفجإ إلواقعة على أحوال مخصوصة ولم تعلم عين الحال التي وقع

عليها فإنه لا يدعى فيها العموم؛ وذلك كما روي أن النبي - ع!! - جمع بين الصلاتين

في السفر (2) ، فإنه يعلم منه أنه إنما جمع بينهما في سفر واحد، إما طويل أو قصير؛

وليس في اللفظ ذكر واحد من السفرين ولا يحتمل أن يكون فعله واقعا إلا على إحدى

الحالين. فيجب التوقف فيه حتى يعلم على أي الحالين وقع. ودعوى العموم فيه

محال (3) وصار بمنزلة اللفظ إذا تناول شيئين (4) والمراد به واحد منهما غير معين، فإنه

لا يجوز له الاحتجاح به حتى يتبين المراد منهما عما ليس بمراد. كذلك ها هنا.

"-كذلك القضايا في الأعيان لا يدعى فيها العموم، كما روي عن رسول الله"

-صلى الله عليه وسلم - أنه أوجب على رجل أفطر في رمضان الكفارة، فإنه لا محالة لا بد أن يكون

أفطر بأحد الأمرين، إما بالأكل أو الجماع، فلا يجوز حمله عليهما لأنه ليس بلفظ عام

فيدعى فيها العموم، وإنما هي قضية في عين وحكاية حال لا تحتمل صفتين، وإنما

تحتمل إحداهما (5) ؛ فإن علم أحد المعنيين بدليل دل عليه حمل الخب! ص عليه، وإن لم

يعلم ذلك وجب التوقف فيه حتى يرد الدليل بعين المراد منها.

وهكذا ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم! - أنه قضى بالشفعة للجار (6) ، فإنه يحتمل أنه

= الزحيلي وحماد، هذا الحديث بصيغة مختلفة ولكنها تفيد المعنى ذاته، واعتمدا في

تخريجهما، بالإضافة الى ما ذكر الصديقي، ابن ماجه وابن حنبل والشوكاني.

(2) أنظر أيفا تخريج احاديث اللمع حيث خرج الصديقي الحديث بالاعتماد جملى اجمن حنبل عن

عبدالله بن عمر، وكذلك على الهيثمي عن البزار عن أبي هريرة، وعن أبي يعلي عن ابن

مسعود، ثم على الصحيحين بدون ذكر غيرهما، لأن الحديث"بمعنى ما ذكره المؤلف"أ ي

الشيرازي، ولأن شرط الصذيقي في تخريجه هو - حسب عبارته - أن يحافظ على اللفظ الذي

ذكره المؤلف ما وجد الى ذلك سبيلا. أنظر المرجع المذكور ص 92 و93، تحت رقم 4.

وانظر أيضا تدقيق الإحالات إلى كتب الصحاح في البيانات 1 إلى 3 من ص 92 و 1 إلى 3 من

ص 93.

(3) في الأصل: تحال.

(4) هكذا بدت لنا قراءة الكلمة، وهي في الأصل: شين.

(5) في الأصل: احديهما.

(6) في تخريج احاديث اللمع خرج الصديقي هذا الحديث بالاعتماد على الطحاوي من طريق-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت