فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1226

قضى (7) له بها بالشركة، ويحتمل أن يكون [79 ظ] قضى له بها بالمجاورة؛ واللفظ

يحتمل لكل واحد منهما، وهو حكاية حال. فيجب التوقف فيه حتى يعلم بأي

المعنيين فضى له.

293 -ومن أصحابنا من قال:"إن كان في قوله:"قضى! كلمة"ان"فإنه يحمل

على العموم لأنه يكون معناه القول بأن يروي عن النبي - رزا:"قضى أن الشفعة (1) "

للجار"فيصير في التقدير كأنه قال:"الشفعة". ومنهم من قال:"إن كان فيه:"كان"

فإنه يحمل على العموم كأنه روي عنه -لمج!! - أنه كان يقضي بالشفعة للجار، لأن

"كان"إخبار عن دوام فعله؛ يقال:"كان فلان يقرىء الضيف ويفعل المعروف".

قال الله - تعالى!:"وكان يا"مر اهله بالصلاة والزكاة" (2) فيقتضي أنه كان يقضي"

بالشفعة للجار بكل حال بالشركة والمجاورة"."

والجميع غير صحيح، لأن كلمة"ان"قد ترد بعد قوله:"قضى"والمراد بها

الفعل حقيقة، وقد ترد والمراد بها القول على ما ذكروه. وإنما تصح دعوى ما ذكره من

القول لو كان لا يراد بها إلا القول، ويكون الظاهر منها ذلك وليس كذلك. وكذلك ما

قاله الآخر غير صحيح، لأن"كان"وإن كانت تقتضي الإخبار منه عن دوام الفعل إلا

أنها تحتمل الدوام على حالة مخصوصة وصفة مخصوصة وليس ما يقتضي الإخبار عن

المراد منه على إحدى الحالين دون الأخرى، واللفظ في الاحتمال بعد دخول هذه

الكلمة فيه على ما كان عليه قبل دخولها فيه.

= الثوري الذي رواه عن منصور عن الحكم عفن صمع عليأ وعبدالله، كما رواه عن أبي حيان عن

أبيه عن عمرو بن حريث. أنظر من تخريج. ص 93، حديث رقم ه.

وانظر أيضا المعجم المفهرس لفنسنك (ج 3، ص 151، ع 1) حيث أحال المؤلف على

الشيخين والنسائي وابن ماجه والدارمي ومالك وابن حنبل.

(7) في الأصل: قضا.

293 - (1) في الأصل: للشفعة.

(2) جزء من الآية 55 من سورة مريم (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت