فهرس الكتاب
فصل ومما لا يجوز دعوى العموم فيه أن يكون اللفظ مفتقر [ا] الى تقدير واضمار غير مستقل بظاهره
294 -كقوله -تعالى!:"الحج أشهر معلومات" (1) ، فهذا اللفظ غير مستقل
بنفسه لأن الحج ليس بأشهر فلا بد فيه من تقدير وقت إحرام الحج وأفعال (2) الحج،
فلا تجوز (3) دعوى العموم في ما قدر فيه لمعنيين: أحدهما أن العموم من صفات
النطق فليس معنا في ما أضمرناه نطق فندعي فيه العموم؛ الثاني أن الإضمار إنما يراد
ليتم الكلام في نفسه ويستقل بذاته، وبإضمار واحد يتم، فلا حاجة بنا إلى إضمار
آخر؛ فلا يجوز تقدير الإضمارين في اللفظ من غير حاجة إلا بدليل يدل عليه.
ومما يجري هذا المجرى الألفاظ التي أضيف التحليل والتحريم فيها إلى
الأعيان، كما روي عن النبي -جمم إ- أنه قال:"إني لا احل المسجد لخنب ولا"
حائض" (4) ؛ويجوز ذلك من الأعيان لا بوصف التحليل والتحريم، وإنما المراد به"
التصرفات الواقعة في [.8 و] الأعيان، وهي غير مذكورة. فإن أضمر فيه تصرفا آخر
خصمه غيره، فيجب التوقف فيه ولا يجوز حمله على ما ذكرناه من المعنيين. هذا قول
من قال من أصحابنا:"إن هذا اللفظ مجمل".
وكذلك قوله - ع! بمرا:"رفع عن امتي الخطا والنسيان وما استكرهوا عليه" (5)
جزء من الآية 197 من سورة البقرة (2) .
هكذا بالأصل.
في الأصل: فلا يجوز.
عن هذا الحديث أنظر في المعجم المفهرس (ح 1، ص 383، ع 1) الإحمالة إلى أبي داود
وابن ماجه، مع اختلاف ضثيل في الصيغة:"إني (. . .) لحائض ولا جنب".
أنظر تخريج احاديث اللمع (ص 149 إلى 151، تحت رقم 35) حيث خرج الصديقي هذا
الحديث بالاعتماد على الطبراني والدارقطني والحاكم والبيهقي. واعتمد أيضا ابن ماجه(بإسناد
ضعيف حسب ملاحظة المخرح)وأبا نعيم الإصبهاني وابن عدي (بإسناد ضعيف حسبه أيضا)
وابن حجر والمناوي. وصيغة الحديث لا تختلف إلا في رواية ابي نعيم وابن عدي من حديث=