فهرس الكتاب
يحتمل أن يريد به رفع المأثم ويحتمل أن يريد به رفع الحكم، ولم يجز لواحد منهما
ذكر. فمن أصحابنا من يجعل ذلك من باب المجمل، فيجب التوقف فيه حتى يعلم
المراد منه ولا يجوز حمله عليهما لما بيناه. ومن أصحابنا من يجاهل (6) في مثل هذا
فقال:"أحمله عليهما لأنه أعم فايدة". ومنهم من قال:"أحمل على الحكم لأنه"
مختلف فيه والإثم غير ثابت بالإجماع، فلا حاجة بنا إلى حمله عليه)].
295 -قال الإمام [الشيرازي] - رحمه الله!: والجميع فاسد لا معنى له 6 أما
قول الأول فغير صحيح لأنه ليس من ضرورة بيان النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتناول الأع م دوت
الأخص، بل قد يقصد - صلى الله عليه وسلم - بيان الأخص كما يقصد بيان الأعم، والجميع شرع.
فليس حمل بيانه المطلق على أحدهما بأولى من حمله على الاخر. وقول الاخر لا
معنى له لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما يقصد بيان الشرع، فقد يوافق ذلك متفقا عليه وقد
يوافق مختلفا فيه؛ ولا يقصد بالبيان ما كان مختلفا فيه، ولا معنى لصرف البيان إلى
المختلف فيه وترجيحه عليه دون المتفق عليه، ولا اختصاص لبيانه -! ييه! - بأحدهما
دون الاخر.
ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بولي" (1) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الاعمال"
= أبي بكرة:"رفع الله عن هذه الافة ثلاثا: الخطا والئسيان والامر يكرهون عليه". وقد قام محقق
تخريج أحاديث اللمع، المرعشلي، وعلى عادته في هذا الكتاب بتدقيق الإحالات إلى كتب كل
من ذكر الصديقي مضيفا إليها السخاوي. أنظر البيانات 3 و 4 من كس 149 ثم 2 إلى 8 من
ص 150 وأخيرا 1 إلى 4 من ص 151.
(6) هكذا بدت لنا قراءة هذه الكلمة.
295 - (1) أنظر"تخريج أحاديث اللمع (ص 95 و 96، تحت رقم 8) وفيه خرج الصديقي الحديث لم!"
بالرجوع إلى ابن حنبل والترمذي وأبي داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم ونئه على اختلافهم
في وصل الحديث وإرساله وترجيحهم لهذا أو ذاك، محيلا على ما له من"طرق جمعها الحافظ"
الدمياطي". وحرص المخرج على سياق صيغة مخالفة بعض الاختلاف رويت عن عاتة"
وحسنها الترمذي وصححها الحاكم وأقرها الذهبي، وهي:"ائما امراة نكحت نفسها بغير ادن"
وليها فنكاحها باطل"."
أنظر تدقيق الإحالات إلى كتب الحديث في البيانات التي حررها المرعشلي(من 7 إلى 1 1
من ص 95، ومن 1 إلى 4 من ص 96).