فهرس الكتاب
بالنيات" (2) وسائر الألفاظ التي تجمع نفيا وإثباتا، على قول بعض أصحابنا، إلا أنها"
مجملة لأن المذكور في اللفظ غير مراد لأن العمل [بالولي] والنكاج موجودان فيفتقر
إلى تقدير وإضمار؛ فإن أضمر أحدهما الجواز (3) والصحة أضمر الاخر الكمال
والفضيلة. فيقول أصحابنا في الجواب غير ذلك:"إنا نحمله عليهما"فنقول: ذلك
القائل [ب] حمله عليهما لا يجوز لأن دعوى العموم في مضمر، والمضمرات لا
يدعى فيها العموم. فيقول بعض أصحابنا في الجواب عن ذلك:"دعوى العموم في"
الفضمرات تجوز"، على قول بعض أصحابنا."
296 -قال الإمام [الشيرازي] - رحمه الله!: ليس هذا طريق الجواب عن
هذا السؤال، وإنما طريق الجواب عنه [85 ظ] أن نقول: إنا لا نحمله عليهما من جهة
التقدير والإضمار، وإنما أحمله عليهما بحكم عموم اللفظ لأنه نفي في نكرة، والنفي
في النكرة قد ذكرنا أنه من ألفاظ العموم فيقتضي نفي الجنس فيدخل فيه الكمال
والجواز جميعا باللفظ لا بتقديرهما فيه؛ كما لو قال:"ما رأيت رجلأ"فإنه يتناول نفي
جنس الرجال بلفظه، من طوتل وقصير، فيقول ذلك القائل:"إنه دعوى عموم في"
مضمر غلط"وقول المجيب عنه:"إنه تجوز (1) دعوى العموم في المضمرات""
مساعدة على الخطأ وارتكاب خط! اخر.
(2) في تخريج احاديث اللمع (ص 139، تحت حديث رقم.3) أحال الصديقي إلى ابن حنبل ثه
إلى الستة، أي إلى البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود والنساثي وابن ماجه.
ودقق المرعشلي الإحالات إلى كتب هؤلاء في البيانين ا و 2 من الصفحة ذاتها؛ وأضاف
في البيان 3 من ص 4"11 و 140 الإحالة إلى الدارقطني والبيهقي وأبي نعيم الإصبهاني"
والحافظ العراقي؛ واحال في النهاية إلى مخرج اخر للحديث بتوسع وإسهاب تناولا"جميع"
طرقه وابوابه"، أي الصديقي ذاته في كتاب اخر له وهو الابتهاج بتخريج احاديث المنهاج."
(3) في الأصل: الحوار، وهو لا يفيد شيئا بالنسبة إلى سياق النص.
296 - (1) في الأصل: يجوز. وهكذا كلما ورد هذا الفعل سابقا لكلمة: دعوى. وقد نبهنا على هذا مرارا
في بياناتنا.