فهرس الكتاب
باب القول في الخصوص
297 -التخصيص تمييز بعض الجملة من الجملة أو معنى؛ يقال: خص
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! بكذا وخص الغني بإيجاب الزكاة وخص الفقير (1) باستحقاق،
معناه ميز [ه] عن غيره بذلك الحكم. وأما تخصيص العموم فحده إخراج بعض ما
دخل في اللفظ العام بدليل مثال حد التخصيص المطلق قوله - تعالى!"حافظوا"
على الضلوات والضلاة الؤسطى" (2) ؛ ميز الوسطى من جملة الصلوات في الأمر"
بالمحافظة، فكان ذلك داخلا في حد التخصيص؛ ولا يدخل في حد تخصيص
العموم لأنه لم يخرج من اللفظ و إنما أفرد بعض ما تناوله اللفظ بزيادة تأكيد. ولو
قال:"ولا تحافظوا عل الصلاة الوسطى"لكان ذلك تخصيص عموم لأنه إخراج بعض
ما دخل في اللفظ العام. وكذلك قوله - تعالى!:"خرمت عليكم الميتة" (3) عام في
جميع الميتات وفي أجزاء الميتة، ثم أخرجنا منه السمك والجراد بالخبر، والجلد بعد
الدباغ بالسنة؛ فكان ذلك تخصيصا للعموم.
وتخصيص العموم في الأمر والنهي والخبر بأن يقول:"اقتل المشركين"، ويريد
بعضهم، وفي الخبر:"رأيت الناس"ويريد بعضهم. ومن الناس من قال:"لا يجوز"
تخصيص الخبر لأنه لا يجوز أن يقول:"رأيت الناس"ثم يقول بعد مدة:"أردت"
297 - (1) في الأصل: الفقر.
(2) جزء من الأية 238 من سورة البقرة (2) .
(3) جزء من الآية (3) سورة المائدة (5) .