فهرس الكتاب
بذلك الخبر الإخبار عن ر [ؤ] وسهم" (4) إلى هذه الغاية فيسقط بحكم الخبر، وذلك"
تخصيص في الأزمان. وكذلد لا يجوز أن يخبر عن جميع الأعيان ثم يريد به بعضهم
قياسا للتخصيص في الأعيان على التخصيص في الأزمان.
298 -والدليل على جوازه أنه لا فرق بين أن يقول:"اقتل المشركين"ويريد به
من لم يؤذ الجزية منهم وبين أن يقول:"رأيت المشركين"ويريد به بعضهم، لأن لفظ
الخبر في اقتضاء العموم كلفظ الأمر والنهي [11 و] . فإذا جاز أن يطلق الأمر والنهي
ويريد بهما بعض ما دخل فيهما بدليل ليصل (1) بهما، جاز ذلك في الخبر. ولوكان
ذلد في الخبر يوجب كونه كذبا لوجب أن يكون في الأمر والنهي موصوفا بالبد [ء] .
ولما لم يوصف التخصيص! في الأمر والنهي بأنه بدا [ء] من جهة الله - تعالى! - بل
قيل:"هو بيان ما لم يرد باللفظ العام"فكذلك (2) التخصيص في الخبر لا يوجب
وصفه بالكذب، بل هو ما لم يرد به ولأنه لفظ وضع لتخصيص العموم فجاز أن يدخل
في الخبر كالاستثناء، أو كل ما جاز تخصيص الأمر والنهي [به] جاز الخبر به
كالاستثناء.
299 -وأما قولهم:"إن النسخ غير جائز في الخبر فكذلد التخصيص"فغير
صحيح، وذلك أن النسخ يصير الخبر به كذبا؛ وليس كذلك التخصيص فإنه بيان لما
لم يرد باللفظ مما أريد، فصار كالأمر والنهي.
فصل يجوز تخصيص العموم إلى أن يبقى تحت اللفظ واحد
0 35 - وقال أبو بكر القفال (1) :"يجوز تخصيص أسماء الجموع إلى أن يبقى"
تحت اللفظ ثلاثة"، ولا يخصصها إلى ما دون ذلك."
(4) تلك عادة من الناسخ في إهمال الهمزة المتطرفة والمتوسطة.
298 - (1) هكذا في الأصل.
(2) في الأصل: وكذلك.
0 30 - (1) انظر التعليقات على الأعلام.