فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1226

مسألة العموم إذا دخله التخصيص لم يصر مجازأ في ما بقي تحت اللفظ

302 -وقالت المعتزلة (1 (:"يصير مجازا"وهو قول عيسى بن أبان (1 (من

أصحاب أبي حنيفة. وقال أبوالحسن الكرخي (1 (:"إن دخله التخصيص بدليل متصل"

باللفظ كالاستثناء والشرط لم يصر به مجازا، وإن كان بدليل منفصل عنه صار مجازا"."

وهو قول القاضي أبي بكر [الباقلاني] (1 (.

دليلنا على من يزعم أن التخص! يص بلفظ الاستثناء والشرط يصئر (2) اللفظ مجازا

أن الرجوع في معرفة الحقيقة والمجاز والتمييز بينهما إلى الاستغراق الجاري بين أهل

اللسان والعرف الثابت في الخطاب بينهم. وتراهم يستعملون الاستثناء والشرط في

كلامهم أكثر من أن ثعذ ويحصى. وكثرة استعمال اللفظ في معنى على وجه لا

يعارضه غيره فيه دليل على كونه حقيقة فيه، فلا يجوز وصفه بأنه مجاز.

ويدل عليه أن الكلام يتغير معناه مما يدخل عليه. ألا ترى أنك تقول:"زيد في"

الدار"فيكون خبرأ، ثم تقول:"أزيد في الدار؟"فيصير استخبارا فيغير معنى اككلام"

باتصال همزة الاستفهام به. ولا يقال: إن دخول هذا الحرف على الكلمة ءميرها

مجازأ لأنه نقل معناها من صفة إلى صفة، فكذلك دخول الاستثناء والشرط على

الكلام يغير معناه فلا يصير مجازا.

303 -فإن زعم أن قوله:"أزيد في الدار؟"مجاز (11 لدخول الاستفهام عليه

فلأنه لا يستحق أن يكلم لأنه عامة كلام العرب موضوع على هذا، وهو أن يتغير معناه

وينتقل من صفة الى صفة بدخول حرف الصفات عليه، فلا يحسن لعاقل أن يدعيم في

(1) انظر التعليقات على الأعلام.

(2) في الأصل: لا يصر.

(1) في الأصل: مجازا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت