فهرس الكتاب
دليل خطابه أن المعلوفة لا زكاة فيها؛ فهل يجوز تخصيصه في معلوفة دون معلوفة
بدليل أم لا؟.
قال الإمام [الشيرازي] : يحتمل وجهين بناء على المعنيين المتقدمين في فحوى
الخطاب:
احدهما: أنه يجوز تخصيصه لأن ما يقتضيه دليل الخطاب معقول من اللفظ من
جهة اللغة لا من جهة المعنى، فصار بمنزلة النطق.
والثاني: أنه لا يجوز لأنه ليس معنا في ما يقتضيه دليل الخطاب نطق، وقد
ذكرنا أن التخصيص من صفات النطق.
308 -وأما النص فلا يصح تخصيصه كما روي عن النبي -! شي!! - أنه قال لأبي
= اما الصديقي (تخريج احاديث اللمع، ص 135 - 137، تحت رقم 28) فقد لاحظ:
الحديث بهذا اللفظ غير وارد، معتمدا في ذلك على الحفاظ، أي حسب تدقيق المرعشلي في
البيان 3 من الصفحة ذاتها، ابن حجر والهيثمي والعراقي. واعتمد الصديقي البخاري وابن
ماجه لرواية حديث في معناه، يرويه انس، وهو عبارة عن كتاب كتب له ابو بكر لما وجهه إلى
البحرين في صدقة الماشية فيه: وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين
وماتة شاة". ويضيف المخرخ صيغة اخرى للحديث اعتمد فيها النسائي وابن حئان والحاكم"
والبيهقي وهي أن النبي - صلى الله عليه [وآله] وسلم! - كتب إلى اهل اليمن كتابا فيه الفراثض
وال! نن والديات، وذكر حديثا طويلا فيه: وفى كل اربعين شاة سائمة إلى أن تبلغ عشرين ومائة
شاير"."
ومن المفيد أن نلاحظ ان محقق الكتاب المرعشلي لم يكتف في بياناته الغزيرة(3 إلى 5 من
ص 135، و 1 إلى 7 من ص 137)بتدقيق الإحالات إلى كتب الحديث التي ذكر الصديقي
رجالها، بل شاركه في عملية تعديل وسع داترة رواته وتجريحهم، وبهذا كفل ما أفاد به المخرج.
والخلاصة هي أن الحديث الأول الوارد بلفظ البخاري أتى عن طريق محمد بن عبد الله بن
المثنى عن ابيه. إلا أن عبد الله بن المثنى -حسب الحافظ ابن حجر- اضطرب فيه قول ابن
معين فقال مرة: صالح، ومرة: ليس بصالح. وقال عنه النسائي: ليس بالقوي. وقال العقيلي:
لا يتابع في أكثر حديثه.
اما الحديث الثاني فهو الوارد عن طريق أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم عن ابيه عن جده إلا ان
حديث عمرو بن حزم - حسب ابن حجر دائما - ضعفه النسائي وأبو داود لعله وقعت في
الإسناد، وفصل القول فيها الحافظ ونقلها المحقق، المرعشلي، في البيان 7 من ص 137.