فهرس الكتاب
بردة بن نيار (1) :"يجزئك ولا يجزى ء بعدك" (2) . وإنما قلنا ذلك لأن التخصيص هو
إخراح بعض ما تناوله اللفظ مع بقاء البعض، والنص تناوذ واحد وإخراح بعضه محال
وإسقاط جميعه ليس بتخصيم، وإنما هو نسخ.
وكذلك الفعل إذا ورد على صفة أو في حالة فإنه لا تصح دعوى التخصيص
فيه، لأنه إن علمت الحالة التي ورد فيها أو الصفة التي وقع عليها بأن روي أن النبي
--لجي! إ - جمع بين الضلاتين في السفر (3) الطويل أو القصير فإنه يجب حمله على
ذلك؛ ودعوى التخصيص فيه لا تمكن لأنه تناول حالة واحدة والتخصيص إخراح
البعض وإبقاء البعض، وذلك مستحيل ها هنا. وإن لم تعلم الصفة التي وقع عليها
الفعل ولا الحالة التي ورد فيها بأن روي أن النبي -عنمد2! - جمع بين الضلاتين في
السفر (4) ، فإنه لا تصح دعوى التخصيص بإحدى الحالين دون الأخرى لأن فعله
--لمجر إ- إنما وقع في إحدى الحالين ولم يقع فيهما. فحمله [83 و] على إحداهما (5)
دون الأخرى ليس بتخصيص، فيجب التوقف فيه ليعلم حقيقة الحال والصفة فيه.
باب
بيان الأدلة التي يجوز ءالتخصيص لها والتي لا يجوز
309 -وجملة ذلك أن التخصيص على ضربين: تخصيص بدليل متصل
وتخصيص بدليل منفصل. وأما الدليل المتصل فهو الاستثناء والشرط والتقييد
بالصفة. ولكل واحد من ذلك باب نذكره فيه على الاصتيفاء- إن شا ا الله تعالى ا.
وأما الدليل المئفصل فعلى ضربين: دليل عقلي ودليل شرعي. فًاما العقلي
فعلى ضربين:
308 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.
(2) أنظر تخريج الحديث في البيان 1 من الفقرة 292.
(3) انظر تخريج الحديث في البيان 2 من الفقرة 292.
(4) في الأصل: وانه. .
(5) في الأصل: احديهما.