فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1226

احدهما يجو الشرع بخلافه.

والثاني لا يجوز ورود الشرع بخلافه.

-فاما ما يجوز ورود الشرع بخلافه فهو استصحاب حال العقل في نفي الحكم

واستصحاب الحال في برا [ء] ة الذمة، وهو أن الأصل برا [ء] ة الذمة وفراغ الساحة

وطريق اشتغالها الشريعة، وذلك معلوم من جهة العقل. وهو طريق لإثبات الحكم في

الشرع غير أنه لا يجوز تخصيص العموم [به] ؛ وليى في أدلة الشرع دليل لا يجوز

تخصيص العموم به بل يعدم سوى هذا النوع من الدليل، وانما لم يجز التخصيص به

لأنه صار حجة لعدم الدليل الذي صار به حجة، فسقط حكمه. فأي عموم ظفرنا به

في مقابلته قدمناه عليه.

-واما ما لا يجوز ورود الشرع بخلافه فهو الأحكام العقلية كحدث العالم

وإثبات الصانع وإثبات صفاته القديمة من كلامه وغيره؛ فإن الشرع لا يجوز أن يرد في

شيء من ذلك بخلاف ما تقتضيه أدلة العقل؟ فيجوز تخصيص العموم الوارد في

الشرع بأدلة العقل لأنه لا يجوز أن يكون خالقا لذاته وصفاته.

310 -وأما الدليل الشرعي فسبعة أضرب: خطاب الله - عز وجل! -، وخطاب

رسوله - يكنرو! -، ومفهوم خطابهما، وأفعال رسول الله - مج! م!! -، وإقراره، والإجماع،

والقياس.

311 -فأما خطاب الله -عز وجلإ- فإنه يجوز تخصيصه بخطابه، ولهذا

خصصنا قوله - تعالى!:"ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن" (1) بقوله:

"والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من [83 ظ] قبلكم" (2) .

وكذلك يجوز تخصيص عموم السنة بخاص القران. ومن الناس من قال:"لا"

يجوز لأن السنة جعلت بيانا للقران. قال الله - تعالى!:"لتبين للناس ما نرل"

إليهم" (3) ، فلا يجوز أن يكون القران بيانا للسنة."

311 - (1) جزء من الآية 221 من سورة البقرة (2) .

(2) جزء من الآية 5 من سورة المائدة (5) .

(3) جزء من الآية 44 من سورة النحل (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت