فهرس الكتاب
322 -فإذا اتفق مثل ذلك وتعارض اللفظان على هذه الصفة [86 ظ]
فالطريق أا) أن يرجح المستدل منهما استعماله على استعماله فيقول في مسألة الجمع)
بين الأختين: المصير إلى ايتي أولى لأنها تقتضي الحصر وآيتك تقتضي الإباحة،
والحظر يقدم على الإباحة لما فيه من الاحتياط. وروي عن عثمان وعلي 21) - رضي
الله عنهما! - أنهما قالا في الجمع بين الأختين بملك اليمين:"أحفتهما اية وحرمتهما"
اية والتحريم أولى" (3) ؛ فلحظا - رضوان الله عليهما! - المعنى الذي ذكرناه، وهو أن"
الآية الواردة قي ملك اليمين تقتضي (4) العموم، بها الإباحة والتحليل، والآية الواردة
في المنع من الجمع تقتضي التحريم بعمومها، يم رجحوا التحريم على الإباحة.
ويقول في الشعر والصوف: ايتي أولى لأنه قصد بيان الحكم الذي هو
التحريم، وايتك لم يقصد بها بيان الحكم الذي هو التحليل، فإنما قصد بها الامتنان
والإنعام بما خلق فيها من النعم.
ويقول في أوقات النهي: خبري أولى لأنه قد قضى به على خبرك في عصر
يومه، فإنه يجوز فعلها بخبري ولم يقض بخبرك على خبري في شيء من الصلوات،
والخبر القاضي أولى من المقضي عليه.
ومثال اخر في هذا الباب استدلالنا في قتل المرتد بقوله -ع! د!!:"من بدل دينه"
فاقتلوه" (5) ، وهذا عام في الرجال والنساء خاص في الردة؛ فيعارضنا الحنفي بما روي"
عن النبي - يكيح! - أنه نهى عن قتل النساء والولدان؛ وهذا خاص في النساء ولكنه عام
في الردة والكفر الأصلي. فإن قال: أحمل خبرك على الرجال بدليل خبري الخاص
في المرأة، قلنا له: ونحن أيضا نحمل خبرك على القتل بالكفر الأصلي بدليل خبرنا
الخاص في الكفر الطارىء. فيتعارضان ويحتاح فيه إلى الترجيح بوجه من وجوه
الترجيح.
322 - (1) في الأصل: والطريق.
(2) انظر التعليقات على الأعلام.
(3) انظر تخريج الحديث في البيان 1 من الفقرة 251.
(4) في الأصل: يقتضي.
(5) انظر تخريج هذه الصيغة من الحديث في البيان 3 من الفقرة 244.