فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1226

323 -وأما إذا كان احد اللفظين عاما والآخر خاصا فإنه يقضي بالخاص على

العام، لا يختلف أصحابنا فيه بكل حال. وقد اختلف الناس في ذلك على مذاهب

كثيرة، فذهبت طائفة إلى أن الخاص والعام إذا تعارضا وجب التوقف فيهما ولا يعمل

بواحد منهما بل يسقطان ويجب الحكم من دليل اخر؟ وهو قول القاضي أبي بكر

أ الباقلاني] (1) وبعض المتكلمين. وفالت طائفة:"إذا ورد العام بعد الخاص كان"

ناسخا للخاص بعده، وجب تخصيصه"، وهو قول بعض المعتزلة (1) وأصحاب أبي"

حنيفة. وقال بعض 2 أصحابنا:"إذا ورد الخاص بعد العام كان ناسخا لما فابله من"

العام"، وهو قول المعتزلة (1) ."

ولسنا نختلف في المذهب على الغرض المقصود، وهوالقضاء بالخاص على العام،

و إنما [87 و] نختلف في التسمية والعبارة. فمن أصحابنا من يسميه نسخا ومنهم من

يسميه تخصيصا، بناء على أصل، وهو أن تأخير البيان عن وقت الخطاب غير جائز،

على قول بعض أصحابنا. فإذا تأخر الخاص عن العام جعل ناسخا له لأن البيان لا

يتاخر عن المبئن.

324 -وفال أصحاب أبي حنيفة:"إذا كان العام والخاص متفقا على العمل"

بهما قضي بالخاص على العام كقوله -! ك! زا:"في الرقة زئع العشر" (1) مع قوله

-يك! د!!:"ليس في ما دون خمس أواق من الورق صدقة" (2) . فإن كان العام متفقا

323 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.

324 - (1) سبق تخريج الحديث في البيان 4 من الفقرة 307 بمناسبة تخريج حديث:"في سائمة الغنم"

زكاة". أما عن هذا الحديث بالذات فقد أورده فنسنك في المعجم المفهرس،(ج 2،"

ص 287، ع 2) بصيغة:"في الرقة ربع العشور"وأحال عنه إلى ابن حنبل.

(2) في الأصل: خمسة. أنظر تخريج احاديث اللمع (ص 1 try ، تحت رقم 19) حيث خرج

الصذيقي الحديث ضمن تخريجه للحديث الذي اعتمده الشيرازي في اللمع وكذلك في شرح

اللمع وفي هذه الفقرة بالذات وهو:"ليس في ما دون خمسة اوستي من التمر صدقة". وهذا هو

الحديث بصيغته الكاملة كما اوردها الصديقي عن مسلم عن جابر عن النبي - لمجي!!:"ليس فيما"

دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس في ما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس في

ما دون خمسة أوستي من التمر صدقة!. كما حرص الصديقي على إيراد صيغة اخرى قريبة الشبهت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت