فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1226

فالجواب أنا نقول بموجبه، فإنا نأخذ من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأحدث

فالأحدث على ما يقتضيه، والذي يقتضيه الأخذ به في ما لم يتناوله الخاص. فأما ما

يتناوله الخاص فإنه غير داخل في العام فلا يقتضي الأخذ به فلا يكون له فيه حجة.

وجواتب اخر أنه يعارضه قوله -تعالى!:"نؤمن ببعض ونكفر ببعض" (4) ،

فذم -عز وجل ا - من آمن بالبعض وكفر بالبعض. وفي القول بأحد الدليلين وترك

الاخر (يمان بالبعض وكفر بالبعض، فكان فائله داخلا في الذم.

وجواب اخر أنا نحمله عليه إذا كانا نصين فإنه يأخذ بالأضر منهما.

331 -قالوا: دليلان تعارضا فوجب أن يبطل الثاني الأول. الدليل عليه إذا كانا

نصين بأن فال في خبر:"أحللت لكم السمك والجراد"تم قال:"حرمتهما عليكم"،

فإن الثاني يسقط الأول. كذلك هاهنا.

فالجواتب أن المعنى في الأصل أنه لا يمكن الجمع بينهما لأنهما يتنافيان،

فالنسخ جائز، فجعل الثاني ناسخا للأول؛ بخلاف مسألتنا، فإن الجمع بين اللفظين

ممكن والاستعمال غير متعذر، فوجب الجمع بينهما. أو المعنى في الأصل أنه لا

يجوز ورودهما دفعة واحدة فرتب أحدهما على الاخر. فكذلك إذا تفرقا في الورود

وجب الجمع بينهما وترتيب (1) أحدهما على الاخر.

وجواتب اخر، وهو أن النص لا يجوز تركه بالقياس، فجاز أن يكون الثاني

ناسخا للأول؛ بخلاف مسألتنا فإن العموم يجوز تركه بالقياس، فلم يجز ترك النص

= رسول الله -صلى الله عليه [وآله] وسلم. حدثتني عائشة ان الئبي -صلى الله عليه [وآله]

وسلم إ - كان يفعل ذلك ولا يغتسل، وذلك قبل فتخ مكة، ثئم اغتسل بعد ذلك وامر الناس

بالغسل". أنظر ايضا البيان 4 من ص 239 للمرعشلي."

(4) جزء من الآية.15 من سورة النساء (4) .

331 - (1) في الأصل: وترتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت