فهرس الكتاب
برا [ء] ة الذمة بحكم البقاء على الأصل مجمع عليه، ثم تشتغل الذمة بخبر الواحد
والقياس وهما مختلف فيهما، فتركنا المجمع عليه من البرا [ء] ة بحكم استصحاتب
الحال للمختلف (؟) فيه من الخبر والقياس.
340 -فإن قال: براءة الذمة مجمع عليها ما لم يرد هناك دليل.
فكذلك في مسألتنا العموم مجمع عليه ما لم يرد في مقابلته دليل خاص؛ فإذا
ورد في مقابلته دليل خاص سقط [91 و] حكم الإجماع.
فصل
341 -وأما الدليل على أهل الظاهر (1) في قوله: إن الخاص والعام يتعارضان
[في سنة] (2) ويسقطان فلا يعمل بشيء من العموم إلا بما قابله الخاص ولا بما وراء
ذلك؛ مثاله قوله - يك!!:"لا يقرا الجنب ولا الحائض شيئا من القران" (3) ، هذا خاص
في الجنب عارضه قوله - ب!!:"اقرووا القران" (4) ، وهذا عام عندنا يقضي بالخاص
على العام فيجوز لكل واحد أن يقرأ القران إلا الجنب والحائض؛ وعندهم يتعارضان
ويسقطان، فلا يعمل بواحد منهما لا في الجنب ولا في غيره وإنما يطلب الحكم من
موضع اخر.
فالدليل على صحة ما ذهبنا إليه نقول: دليلان تعارضا، خاص وعام، فوجب
أن يقضي بالخاص على العام كما لو كانا من الكتاب كقوله - تعالى!: (ولا تنكحوا
المشركات حتى يؤمن" (5) مع قوله - تعالى!:"والمحصنات من ائذين اوتوا الكتاب
)في الأصل: المختلف.
)أنظر الثعليقات على الأعلام، وفي الأصل: الطاهر.
)أنظر الفقرة 324 من النص.
)في المعجم المفهرس (ح 1، ص M2 ، ع 2) خرج فنسنك الحديث عن الترمذي وابن ماجه
بصيغة:"لا تقرا الحاتض ولا الجنب (. . .) ".
)أنظر المعجم المفهرس، ح ه، ص 350، ع 4 بالإحالة على مسلم والدارمي وابن حنبل.
)جزء من الأية 221 من سورة البقرة (2) .