فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1226

من قبلكم" (6) ؛ وقال تعالى!:"فورئك لنسألنفم أجمعين" (7) مع قوله - تعالى!:"

"فيومئذ لا يسأذ عن ذنبه إنسق ولا جان" (8) . فال ابن عباس:"المراد"

بإحد [ا] هما (9) في موضع والأخرى في موضع". ولأنا إنما قضينا بالخاص على العام"

من الكتاب لقوة الخاص في تناوله الحكم بصريحه على وجه لا احتمال فيه؛ وهذا

المعنى موجود في الخاص والعام من السنة ولأن الأدلة إنما وردت في الشرع

للاستعمال دون الإسقاط؛ وفي ما ذكرناه استعمال، فكان أولى من الإسقاط.

ويدل عليه أن الخاص يعارض العام في ما قابله منه بنطقه ويبقى ما وراء ذلك

من العام تحت اللفظ من غير شيء يعارضه؛ فلا يجوز ترك العمل به لأن الدليل الذي

اقتضى به العمل لموجبه قائم فيه، فلا يجوز إلا بمثله أو بما هو أقوى منه. وليس في

مقابلته دليل هو مثله ولا ما هو أقوى منه، فلم يجز التوقف فيه كما روي في أحد

الخبرين زيادة ليست في الآخر؛ ولأنهما دليلان يمكن بناء أحدهما على الآخر فوجب

استعمالهما ولم يجز إسقاطهما، أصله عموم خبر الواحد إذا ورد مخالفا لدليل العقل.

342 -فإن قيل: أدلة العقل لا تحتمل التأويل والظاهر يحتمل التأويل فرتب

أحدهما على الآخر، بخلاف مسألتنا فإن كل واحد من اللفظين كالآخر، فلم يكن

أحدهما أولى من الآخر.

والجواب أن هذا يبطل بالاثنين، فإنهما يستعملان وإن كان تأويل إحد [ا] هما (1)

كالأخرى.

343 -واحتجوا بقوله - تعالى!:"ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا"

كثيرأ" (1) ، وهذا التعارض بين الخبرين اختلاف ظاهر، فدل على أنه من عند غير"

الله.

(6) جزء من الآية 5 من سورة المائدة (5) .

(7) جزء من الآية 92 من سورة الحجر (15) .

(8) جزء من الآية 39 من سورة الرحمان (55) .

(9) في الأصل: باحدنها.

342 - (1) في الأصل: احديهما.

343 - (1) جزء من الآية 82 من سورة النساء (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت