فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1226

قلنا: إن أمكن استعمال الشهادتين استعملناهما بأن شهد شاهدان بمائة وشهد

اخران بقضاء خمسين، فإنا نجمع بينهما كما نجمع بين الخبرين. وإن لم يمكن

سقطا كالخبرين إذا لم يمكن استعمالهما.

فصل ويجوز التخصيص بأفعال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

349 -ويجوز أن يروى أن النبي- صلى الله عليه وسلم! -أكل السمك والجراد، فيخص بفعله

عموم الاتة الواردة في تحريم الميتة.

ومثاله ما روي أن النبي -لمجم! - نهى عن الصلاة بعد العصر، ثم روت أ م

سلمة < 1) -رضي الله عنها! - أن النبي -لمجم! - صفى ركعتين بعد العصر، فقالت: يا

رسيرل الله! رابتك صليت ركعتين ما كنت تصليهما قبل ذلك! فقال: ركعتان كنت

اصليهما بعد الطهر شغلني عنهما وفد بني عبد ا! س!" (2) . فخصصنا بهذا الفعل"

عموم النهي الوارد عنه --يخو! - في الصلاة التي لها سبب. ومن أصحابنا من قال:"لا"

يجوز تخصيص العموم بالفعل لأن فعله -! ير إ- مقصور عليه لا يتعداه، فيجوز أن يكون

مخصوصا به ولا يجوز تخصيص العموم به"."

دليلنا قوله -تعالى!:"ئقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة" (3) وقال

-تعالى!:"واتبعوا" (4) ؛ فأمر - عز وجل! - باتباعه والاقتداء به، فوجب أن يقتدى

به - صلى الله [92 ظ] عليه وسلم! - في فعله وبترك العموم به، ولأنه أحد البيانين فجاز

تخصيص العموم به كالقول. ولأن الأدلة وردت [للملاستعمال وفي ماذكرناه

جمع بين الأدلة واستعمال لها؛ فكان أولى من استعمال بعضها وترك البعض.

349 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.

(2) أنظر تخريج الحديث في البيان 2 من الفقرة 319. ويلاحظ القارىء الكريم بعض الاختلاف

في اللفظ بين صيغتي الحديث الواردتين هنا وهناك. وفي الأصل: بني تميم.

(3) جزء من الآية 21 من سورة الأحزاب (33) .

(4) جزء من الآية 55 من سورة الزمر (39) ، وفي الأصل:"واتبعوه"، وهو خطًا من الناسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت