فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1226

تخصيص العموم؛ وفي تسميته اجماعأ وجهان. وان لم ينتشر في الصحابة فهل يجوز

تخصيص العموم به؟. بني على كونه حجة. فإن قلنا بقوله [الشافعي] (1) الجديد:"انه"

ليس بحجة"لم يجز تخصيص العموم به. وان قلنا بقوله القديم وأنه حجة يقدم على"

القياس. من أصحابنا من قال:"لا يجوز تخصيص العموم به لأن الصحابة -رضوان"

الله عليهم! - كانوا يتركون أقوالهم لعموم القران والسنة، وما نقل عن أحد منهم أنه

خص عموما بقول نفسه"."

والمذهب أنه يجوز تخصيصه به ' ت [ء] على هذا القول حجة يقدم على

القياس، وتخصيص العموم بالقياس [93 و] جائز، فلأن يجوز ما تقدم عليه أولى.

فإن تعارض قول اثنين من الصحابة فإن قلنا: إن قولهما ليس بحجة، فلا كلام؛

وان قلنا: (نه حجة، فهما حجتان قد تعارضتا. فبطل الترجيح بينهما.

353 -فأما قول الراوي للحديث فلا يجوز تخصيص العموم به. وقا أط أصحاب

أبي حنيفة:"يجوز ذلك"، وذكروا في مسألة الزكاة في الخيل لما روينا أن النبي

-مجحير! - قال:"ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة" (1) ، فحملوه على فرس

الغازي بقول زيد بن ثابت (2) -رضي الله عنه! - أنه قال ذلك في فرس الغازي.

دليلنا أن قول الرسول - و! مد! - حجة وقول الراوي ليس بحجة، فلا يجوز ترك ما

هو حجة إلى ما لي! بحجة، ولأن هذا يؤدي إلى أن يجعل ما لي! بحجة حجة وما هو

حجة تبطل حجته؛ وهذا غير جائز. ولأن قول الراوي يحتمل أن يكون قد صدر عن دليل

ويحتمل أن يكون قد صدر عن رأي فاسد واجتهاد باطل. فلا يجوز ترك العموم وهو

الظاهر أنه يقصد الإمام.، ص

انظر شرح الكوكب المنير لابن النجار (1564/ 972) وفيه (ج 3، ص 316، ب 8) خرج

المحققان، الزحيلي وحماد، الحديث بالإحالة على البخاري ومسلم وابي داود والترمذي والنساتي

وابن ماجه ومالك وابن حنبل والدارمي. وخرجاه أيضا عن ابي داود وابن حزم بزيادة الاستثناء:

"إلَّا زكاة الفطر في الرقيق". وكذلك خرجاه بلفظ ابي داود:"ليس في الخيل والرقيق زكاة إلا"

زكاة الفطر في الرقيق"."

انظر التعليقات على الأعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت