فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1226

به العموم، وان كان القول قوله. فكذلك في مسألتنا.

والجواب أن هناك أخبر بذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلمنا أنه فهم أمرا من

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أمرنا. وفي مسألتنا قال من قبل نفسه لا بالإسناد إلى رسول

الله -يك! ض إ - وكان محتملا، فلم يكن فيه حجة، فلا يخص به العموم.

فصل [في ورود الخطاب واوله عام وآخره خاص]

357 -إذا ورد الخطاب وأوله عام واخره خاص ينظر فيه، فإن كانا يتنافيان

خص عموم أوله بخصوص آخره، وان كانا لا يتنافيان كأنهما كانا في حكمين مختلفين

ذكر أحدهما في أول الخطاب واللفظ فيه عام وأفرد الأخر بالذكر في آخره بلفظ

خاص، حمل كل واحد منهما على مقتضاه ولم يمنع خصوص آخره من التعلق بعموم

أوله. وهذا كقوله -تعالى!:"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن"

فريضة فنصف ما فرضتم"أا)، فعلق في أول الأية نصف الصداق بالطلاق قبل"

الدخول، وذلك عام في الصغائر والكبائر والمجانين والعواقل، ثم ذكر العفو بعد

ذلك، وهو خاص في العواقل. والتعلق بهذا (2) الخصوص لا يمنع التعلق بذلك

العموم.

مسألة [في جواز تخصيص العموم بالقياس الجلي والخفي]

358 -تخصيص العموم بالقياس الجلي جائز لا يختلف فيه، وهو ما عقل من

اللفظ والتنبيه والفحوى وما لا يحتمل إلا معنى واحدا. وأما الخفي فيجوز أيضا

تخصيص العموم به؟ وقد نص الشافعي أا) عليه في عدة مواضع. ومن أصحابنا من

لا (ع! جزء من الآية 237 من سورة البقرة(2) .

(1) انظر التعليقاث على الأعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت