فهرس الكتاب
365 -واحتجوا بما روي أن النبيّ -جمز! - بعث معاذا (1) إلى اليمن فقال له:
بم تقضي؟ قال: بكتاب الله. قال: فإن لبم تجد؟ قال: بسنة رسول الله. قال: فإن لم
تجد؟ قال: أجتهد راي ولا الو. فقال رسول الله - مج!!: الحمد لله الذي وفق رسول
رسول الله لما ئر ئمي رسول الله (2) . فرتب القياس على الكتاب والسنة، فدل على أنه
لا يجوز العمل به مع وجودهما.
والجواب عنه من وجهين: أحدهما أنا لا نسلم أن في ما تناوله القياس كتابا أ و
سنة، بل مقتطع الأصل مستثنى من العموم في ما علمنا بالقياس مع وجود الكتاب
والسنة في الحكم. والثاني أنه إذا كان ذلك حجة في المنع من تخصيص العموم
بالقياس فوجب أن يجعل حجة بالمنع من تخصيص الكتاب بالسنة، فإنه أيضا رتب
السنة على عدم الكتاب ولم يقتض ذلك المنع من التخصيص بها، فكذلك هاهنا.
فكل عذر لهم هناك فهو عذرنا هاهنا.
361 -قالوا: قياس خفي فلم يجز تخصيص العموم به كالقياس المستنبط من
الأصل لا يجوز تخصيصه به كعلة [944 ظ] أصحاب أبي حنيفة في الربا أنه الكيل،
استنبطوا ذلك من حديث لاعبادة. بن الضامت (1) وهو عام في القليل والكثير؛ والعلة
أنظر التعليقات على الأعلام.
أنظر تخريج أحاديث اللمع (ص 229) حيث خرج الصديقي الحديث بالإحالة على ابن حنبل
وأبي داود والترمذي والدارمي والطبراني من طريق الحرث بن عمرو عن أناس من أهل حمص
من أصحاب معاذ، مع اختلافات ضثيلة في الصيغة من أهمها:" (. . .) لفا بعثه إلى اليمن"
قال: كيف تقضي اذا عرض لك قضاء؟ (. . .) فضرب رسول الله - ييهبهز - صدره وقال: الحمد
(. . .) . ونثه الصديقي -نقلا عن الترمذى - على أن الحديث لا يعرف الا من هذا الوجه وان
اسناده ليس بمتصل؛ واستنتج أنه ضعيف، وأضاف أنه له طريقا اخر ضعيفا أيضا. الا أنه
لاحظ ان"اشتهاره بين الناس وتلقيهم له بالقبول مما يقؤي امره". وقد حرص المحقق
المرعشلي، في البيان 6 و 7 من ص 299 و 5 35 على نقل رأيين مختلفين، الأول لابن حجر
مجرح والثاني للخطيب البغدادي معدل. وعلى عادته دقق الإحالات الى كتب الحديث التي
أحال الصديقي على أصحابها، في البيانات 1 الى 5 من ص 299.
أنظر التعليقات على الأعلام.