فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 1226

وجواب اخر وهو أنا لا نسلم أن العموم مقطوع به على هذا الإطلاق لأنه إنما

هو مقطوع به في وروده. فاما ما يتناوله فهو غير مقطوع به بل هو مظنون فيه؛ فإنه يجوز

أن يتناول ما يتناوله الخاص ويجوز إلا يكون متناولأ له.

وجواب اخر أنه يبطل بخبر الواحد فإنه مظنون ثم يخص به عموم القران وهو

مقطوع به مجمع على وجوب العمل به وان كان كل خبر في مورده غير مقطوع به.

كذلك في مسألتنا وجب أن يجوز تخصيص العموم بالقياس لما كان مجمعا على

وجوب العمل به في الجملة وإن كان مظنونا في التفصيل. كذلك هاهنا.

وجواب اخر وهو أنه يبطل [ه 9 ظ] باستصحاب الحال، فإن برا [ء] ة الذمة بالعقل

مقطوع بها والقياس مظنون على ما ذكرتم، فلم تركنا الأصل المقطوع به بالأمر

المظنون؟.

366 -فإن قال: برا [ء] ة الذمة مقطوع بها ما لم يرد دليل من جهة الشرع،

والقياس من أدلة الشرع.

قيل: كذلك في العموم مقطوع به ما لم يرد دليل من جهة الشرع، والقياس من

جملة أدلة الشرع.

367 -قالوا: إسقاط بعض ما تناوله اللفظ العام فلم يجز بالقياس، أصله

النسخ.

وربما قالوا: التخصيص تخصيصان: تخصيص الأعيان وتخصيص الأزمان. ثم

ثبت وتقرر أن تخصيص الأزمان بالقياس لا يجوز، وكذلك تخصيص الأعيان وتحريره

بقول أحد نوعي التخصيص فلم يجز بالقياس، أصله النطق.

والجواب أنه لا يمتنع أن يجوز التخصيص ولا يجوز النسخ. الدليل عليه خبر

الواحد يجوز تخصيص القران به ولا يجوز نسخه به.

وجواب آخر وهو أن التخصيص استعمال والنسخ إبطال وإهمال فلا يجوز أن

بقال: إذا لم يجز النسخ وجب إلا يجوز للاستعمال الذي ورد الشرع به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت