فهرس الكتاب
368 -واحتج عيسى بن أبان (1) بأن قال:"إسقاط دلالة اللفظ فلم يجز بالقياس"
كالنسخ"، يريد بذلك أن اللفظ يدخل التخصيص فيه يصير مجازا ومجملا."
والجواب أنا لا نسلم هذا الأصل، فإن دلالة اللفظ لا تسقط بالتخصيص، بل
هو باق على حقيقته في ما بقي تحته، وإنما ذلك شيء بناه على أصله؛ والمعنى في
النسخ ما قدمناه.
فصل [في عدم جواز ترك شيء من الظواهر لقول الراوي]
369 -قد ذكرنا أن تخصيص العموم بقول الراوي لا يجوز ودللنا عليه، فكذلك
لا يجوز ترك شيء من الظواهر بقوله، مثل أن يحتمل الخبر أمرين وهو في أحدهما
أظهر، فصرفه الراوي إلى الآخر، فلا يقبل ذلك منه لما بيناه في تخصيص العموم.
وأما إذا احتمل اللفظ أمرين احتمالا واحدا فصرفه إلى أحدهما مثل ما روي عن عمر
-رضي الله عنه! - أنه حمل قوله -لمجد!!:"الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء" (1) على
القبض! في المجلس؛ فقد قيل: تقبل ذلك منه لأنه أعرف بمعنى الخطاب.
فال الإمام [الشيرازي] -رحمه الله!: وعندي فيه نظر.
انظر التعليقات على الأعلام.
في تخريج أحاديث اللمع (ص 120، تحت كأقم 25) حيث خرج الصديقي الحدي! بالإحالة
على البخاري ومسلم، عن مالك بن أوس بن الحدتان. وصيغة الحديث كاملة هي ان هذا
الصحابي قال:"أقبلت أقول: من يصطرف الذراهم؟ فقال طلحة بن عبيد الله، وهو عند عمر بن"
الخطاب: أرنا ذهبك، ثئم ائتنا إذا جاء خادمنا نعطك ورقك. فقال عمر: كلا والله! لتعطينه ورقه
أو لتردن إليه ذهبة! فإن رسول الله - صلى الله عليه [واله] وسلم! - قال: الوردتى بالذهب ربا إلا
هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلَّا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلَّا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلأ
هاء وهاءإ. ولاحظ الصذيقي أن اللفظ من مسلم وكذلك من الترمذي الذي رواه وقال عنه:
حسن صحيح.
وانظر أيضًا تدقيق الإحالات إلى كتب الحديث التي أحال الصديقي على اصحابها وذلك في
بياني المحقق، المرعشلي، 1 و 2 من ص 120.