فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1226

فصل [في عدم حواز تخصيص العموم بالعرف والعادة]

370 -فاما العرف والعادة فلا يجوز تخصيص العموم به، لأن الشرع لم يوضع

على العادة وانما وضع، على قول بعض الناس، على حسب المصلحة، وفي قول

الباقين، على ما أراد الله، وذلك لا يقف على العادة.

فصل [في جواز تخصيص لفظ الخبر]

371 -تخصيص لفظ الخبر جائز. ومن أصحابنا من قال:"لا يجوز [96 و] ".

دليلنا أن لفظ الخبر يستعمل والمراد به البعض وششعمل والمراد به الكل.

ولهذا يقال:"هلك الناس"يراد به بعضهم ولأنه معنى يخص به العموم فاستوى فيه

الأ مر والنهي والخبر، كالاستثناء.

372 -واحتج المخالف بأن التخصيص ضربان: تخصيص في الزمان

وتخصيص في الأعيان. ثم ثبت وتقرر أن التخصيص في الأزمان لا يجوز في الخبر

وهو النسخ، فكذلك التخصيص في الأعيان. وتحريره أن يقول: أحد نوعي التخصيص

فلم يجز في الخبر كالنسخ.

والجواب أن النسخ في الخبر يؤدي إلى أن يكون أحد الخبرين مكذبا للاخر،

بخلاف مسألتنا فإن التخصيص بيان للمراد باللفظ، فلا يؤدي إلى أن يكون أحد

الخبرين مكذبا للآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت