فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1226

375 -وإن كان اللفظ مستقل [ـًا] بنفسه ههو الذي إذا ورد منفردا عن السبب

عقل معناه وعرف المراد منه، كما روي أن النبي -ع! د4 ا- سئل:"إنا نركب البحر"

ومعنا القليل من الماء، فإن توضانا به عطشنا؛ أفنتوضا بماء البحر؟"، فقال -ىسد!!:"

"هو الطهور ماوه الحل ميتته" (1) . هذا اللفظ إذا روي مفردا عن السبب استقل بنفسه

وعقل المراد [منه] ، ولهذا يروى مفردا عن السبب. ورواه المزني (2) عن الشافعي (2)

في المختصر من غير ذكر السبب.

وكذلك حكم قوله -مجح! - وقد سئل عن بثر بضاعة (2) فقال:"الماء طفوز لا"

ينجسه شيء إلَّا ما غير طعمه او ريحه" (3) . فهذا وما يجري مجراه يحمل على عمومه"

في جميع ما تناوله لفظه ولا يقصر على السبب الذي ورد فيه، وهو قول أبي ثور (2)

وأبي بكر القفال (2) وأبي بكر الدقاق (1) من أصخابنا.

دليلنا نقول: لفظ عام فوجب حمله على عمومه ما لم يقترن به دليل

التخصيص، أصله إذا ورد ابتداء من غير سبب. ولا يلزم عليه إذا كان الجواب غير

مستقل بنفسه لقولنا:"لفظ عام"؛ وهناك: اللفظ خاص، لأنه لا يستقل دون السؤال

مقدرا فيه ولا يتناول غير المجامع في قصة الأعرابي، ولأن كل لفظ حمل على عمومه

إذا تجرد عن السبب حمل على عمومه وإن اقترن به ذكر السبب. أصله الطلاق فإنه لا

فرق بين أن يتقدم [9 V و] من المرأة سؤال الطلاق فيقول:"نسواني (4) طوالق"وبين أ ن

يقول ذلك ابتداء، فإنه يحمل على العموم في جميع نسائه في الحالين. كذلك هاهنا.

376 -ويدل عليه أن سؤال السائل لو كان عاما بأن سأله عن التوضىء بالمياه

وأجابه -! س!! - بجواب خاحس فقال: ماء البحر طهور، لكان الاعتبار بجواب رسول

375 - (1) سبق تخريج الحديث في البيان 5 من الفقرة 335.

(2) أنظر التعليقات على الأعلام.

(3) سبق تخريج الحديث في البيان 4 من الفقرة 318، ورجع إليه بمزيد بيان في البيان 2 من الفقرة

(4) هكذا في الأصل، وهو جمع صحيح المبنى، إلا أنه قليل الاستعمال في كتب أصول الفقه

وفروعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت