فهرس الكتاب
في قصة عائشة (6) -رضي الله عنها ا -، وآية الفعان نزلت في قصة هلال بن أمية (6)
وامراته، وآية الطهار نزلت في رجل وامراة بعينهما [97 ظ] . ولما أجمعنا على أن هذه
الآيات يجوز الاحتجاج بعمومها ولا تكون مقصورة على القصص التي وردت فيها،
فكذلك الفاظ النبي -! ا- الواردة في اسباب وجب إلا تكون مقصورة عليها.
377 -واحتج المخالف بأن السؤال مع الجواب كالجملة الواحدة، ولهذا يحال
في بيان احدهما على الآخر. داذا كانا كالجملة الواحدة صار السؤال (1) مقدرأ في
الجواب فيصير كأنه قال -! إ: ماء بئر بضاعة (2) هو الطهور. فوجب أن يكون
مقصورأ علّيه لا يتعداه الى غيره.
والجواب أنا لا نسلم انهما كالجملة الواحدة. الدليل عليه الكتاب مع السنة،
يحال بيان الكتاب على السنة؛ قال الله - تعالى!:"لتبين للناس ما نزل اليهم" (3) ،
لا يدل ذلك على انهما جملة واحدة. كذلك هاهنا.
وجواب آخر أن خلافنا في جواب مستقل بنفسه مستغن عن تقدير السؤال فيه
ليتم البيان. وفي هذه المواضع لا حاجة الى تقدير السؤال فيه، فوجب ألا يجوز
تقديره.
وجواب اخر أن هذا يبطل بالطلاق الوارد من الزوج بعد تقدم السؤال من
المراة، كان يجب ان يقولوا: إنها كالجملة الواحدة ليكون مقصورا عليها.
378 -قالوا: جواب ورد على سؤال خاص فوجب أن يكون مقصورأ عليه،
كما لو لم يكن مستقلأ بنفسه بأن سثل فقيل: أنتوضأ بماء البحر؟ فقال: نعم، وكقوله
للأعرابي: أعتق رقبة.
فالجواب أن المعنى في الأصل أنه جواب خاص لا يتناول غير الذي ورد فيه
(6) أنظر التعليقات على الأعلام.
377 - (1) الكلمة غير واضحة في الأصل، وهكذا بدت لنا قراءتها؛ وقد تقرأ أيضا: كان.
(2) أنظر التعليقات على الأعلام.
(3) جزء من الآية 44 من سورة النحل (16) .