فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1226

البيان عن وقت الخطاب. و إن سلمنا فإنا نقلب عليهم فنقول: وجب أن يستوي فيه

السنة وما دونها كالأصل الذي قاس عليه. والمعنى فيه أنه يستعمل في اللغة، معتاد

عند أهل اللسان. فإن الرجل قد يطلق اللفظ العام فيقول:"أعطوا الناس"، ثم يقول

بعد مدة:"لا تعطوا فلانا"، ويعدون ذلك كلاما. وليس كذلك الاستثناء فإنهم لا

يستعملونه إلا متصلا باللفظ. فأما إذا كان منفصلا عنه فإنهم لا يعقلونه استثناء ولا

يعدون ه كلاما.

وهذا صحيح، فإن علة مقتضى الألفاظ الوضع والاستعمال عند أهل اللسان،

كما أنـ [ـه] طريق إثبات علل الشرع.

وجواب اخر وهو أن دليل التخصيص في الأصل مستقل بنفسه فجاز أن يرد

منفصلا عن اللفظ العام؟ بخلاف مسألتنا فإن الاستثناء غير مستقل بنفسه وإنث! ا يستقل

بالشيء على المستثنى منه، فاعتبر فيه أن يكون على وجه علق بناوه عليه ليتم به،

وذلك إنما يكون إذا اتصل به لا إذا انفصل عنه.

فصل [في جواز تقدم الاستثناء على المستئنى منه]

385 -يجوز أن يتقدم الاستثناء على المستثنى منه ويجوز أن يتأخر عنه. وقد

ورد كل ذلك في اللغة.

قال الشاعر [من البحر الطويل، وهو الكميت] (1) :

فما (2) لي إلَّا آل أحمد شيعة وما لي إلَّا مشعب الحق مشعب

(1) انظر التعليقات على الأعلام.

(2) في الأصل: وما، والإصلاج من اللمع للشيرازي، ص 127؟ وقد أحال عنه محقق نص تخريج

احاديث اللمع (ص 127، ب 1) إلى الإنصا! في مسائل الخلا! لاببن الأنباري، مؤكدا هذه

الصيغة وورد البيت بالصيغة ذاتها في البرهان للجويني (ج 1، ص 383 وب 6 ثم 384 وب 1)

وأقرها المحقق بالاعتماد على ابن هام وابن عقيل. إلا ان شرح الكوكب المنير (ج 3، ص -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت