فهرس الكتاب
العموم ما لم يتصل به الاسشاء أو غيره من ألفاظ التخصيص. فأما إذا اتصل به شيء
من ذلك فإنه يمنع العموم.
وجواب آخر وهو أن هذا يبطل باللفظ الواحد إذا تناول جملا كثيرة كقولك:
"اقتل المشركين"، فإن العموم في كل جنس من أجناس المشركين قد ثبت
والاستثناء بعده يجوز أن يكون راجعا الى الكل ويجوز أن يكون راجعا إلى البعض.
ومع ذلك فإنه يرد الاسشاء الى الجميع ويثبت التخصيص به.
وجواب اخر أنا نعارضكم بمثله؛ التقدير الذي حصل عليه الوفاق أنه داخل في
عموم الجملتين واليقين هوما تناوله الاسشاء وما زاد على ذلك مشكوك فيه فلا يحمل
اللفظ عليه بالشك، لأنه كما لا يجوز تخصيص العموم بالشك لا يجوز أيضا (ثبات
العموم بالشك.
5 45 - قالوا: ولأن الاسشاء إنما يرد [الى] ما قبله لأنه غير مستقل بنفسه؛ فإذا
رددنا الى الجملة القربى استقل بنفسه، فلا معنى لرده الى الجميع.
والجواب أن هذا باطل بالشرط فإنه يرد إلى المشروط لأنه لا يستقل بنفسه.
وإذا رد الى أدنى مذكور فقد استقل بنفسه؛ ومع ذلك يرد الى الجميع.
وجواب اخر انه يبطل به إذا تعقب جملا مذكورة بلفظ واحد، فإنه يستقل برده
إلى (حدى الجملتين؛ ومع ذلك رددناه إلى الجميع.
451 -قالوا: لو قال:"امرأتي طالق، وأعط فلانا عشرة إن دخل الدار"لم
يرجع الشرط الى الطلاق؛ ةكذلك هاهنا.
والجواب أن هناك عدل عن لفظ الخبر وقطع حكم الكلام واستأنف نوعا اخر
من الخطاب وهو الأمر وعقبه بالاسشاء فكان راجعا الى الثاني دون الأول، بخلاف
مسألتنا فإنه لم يقطع حكم الكلام الأول وإنما عطف عليه غيره. فوزانه من ذلك أ ن
يقول:"امرأتي طالق ولفلان عليئ عشرة دراهم، إن دخل الدار"فرجع الشرط الى
الجميع.