فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1226

باب التخصيص بالشرط

403 -قد ذكرنا أن التخصيص قد يكون بدليل منفصل وقد قدمنا أقسامه، وقد

يكون بدليل متصل وهو الأستثناء والشرط والتقييد بالصفة. وقد ذكرنا الاستثناء وبقي

الشرط والتقييد. بالصفة. فنذكر الشرط ثم نذكر بعده التقييد بالصفة.

فاما الشرط فحده ما لا يتم المشروط إلا به، وذلك كالطهارة في الصلاة

والطواف، والحول والنصاب في وجوب الزكاة وما أشبه ذلك، فإن المشروط لا يتم إلا

به. وهودليل من أدلة التخصيص ويقع على ضربين: منفصلأ عن الكلام ومتصلأ به.

فاما المنفصل عن الكلام فهو كاشتراط الطهارة في الصلاة وكاشتراط الاستطاعة

في العبادات، فإن ذلك شرط (1) فيها ورد الشرع به منفصلا عن الخطاب. وهو داخل

في القسم الأول، وهو التخصيص بدليل منفصل. وقد قدمنا أقسامه.

والضرب الثاني، وهو التخصيص بشرط متصل بالكلام كقوله - تعالى!:"ولفه"

على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا" (2) وقوبه -تعالى!:"فمن لم يجد

فصيام شهرين متتابعين (. . .) فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا" (3) . وقد يكون"

ذلك بلفظ الغاية كقوله - تعالى!:"حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" (4) .

وجميع ذلك إذا وجد أوجب التخصيص.

403 - (1) في الأصل: شرطا.

(2) جزء من الآية 97 من سورة آل عمران (3) .

(3) جزء من الآية 4 من سورة المجادلة (58) .

(4) جزء من الآية 29 من سورة التوبة (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت