فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1226

المواضع، فوجب أن يحمل كل عام على الخصوص وكل أمر على الندب. ولفا بطل

أن يقال هذا في العام والخاص والواجب والندب في الأمر بطل أن يقال في المطلق

والمقئد.

414 -قالوا: ولأن حمل المطلق على المقيد لغة العرب ورد به القران والشعر؛

قال الله -تعالى!:"ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال"

والأنفس والثمرات" (1) ، والمراد به: ونقص من الأنفس ونقص من الثمرات. وقال"

-تعالى!:"والذاكرين الله كثيرأ والذاكرات" (2) ومعناه: والذاكرات الله؛ لفا قيد

الذاكرين بذكر الله حملنا عليه الذاكرات.

وقال الشاعر [من البحر الوافر، وهو الكميت [ (3) :

ولا أدري إذا يممت أرضًا اريد الخير أئهما يليني؟

أ ألخير ائذي أنا أبتغيه؟ أم الشر ائذي هو يبتغيني؟

فاكتفى بذكر أحدهما عن الآخر فقال:"أيهما"ولم يتقدم إلا ذكر الخير.

والجواب أنا في هذه المواضع إنما حملنا المطلق على المقئد ضرورة، لأن

الكلام يرد للإفادة؟ ولو لم نفعل ذلك لتبتر وصار غير مفيد؛ فدعتنا الضرورة إلى حمل

الثاني على الأول. بخلاف مسألتنا فإنه إذا حمل إطلاقه يكون مقيدا. فلا حاجة بنا

إلى حمله على غيره من غير علة.

415 -فإن قيل: هذا يلزم عليه إذا جمعت بينهما بعلة فإنك لو بنيته على

اطلاقه لاستقل، ولو لم تفعل ذلك بل حملت المطلق على المقئد.

والجواب أن هناك أيضًا قادتنا الضرورة لأن القياس شرع الله تعبدنا به وأمرنا

باتباعه عند عدم الأصول؛ ولا بد لنا من حمل المطلق على المقيد إذا عرفنا العلة (1)

الجامعة بينهما.

(1) جزء من الآية 100 من سورة البقرة (2) .

(2) جزء من الآية 35 من سورة الأحزاب (33 (.

(3) أنظر التعليقات على الأعلام

(1) في الأصل: اللنة، وهو خطأ واضح من الناسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت