فهرس الكتاب
فصل [في جواز حمل المطلق على المقيد من جهة التعليل]
416 -إذا ثبت هذا فعندنا يجوز أن يحمل المطلق على المقيد من جهة
التعليل. وقال أصحاب أبي حنيفة:"لا يجوز ذلك".
والدليل على صحة مذهبنا أن هذا تخصيص عموم، لأن قوله -تعالى!:
"فتحرير رقبة"(1 ا لفظ عام يتناول الكافرة والمسلمة [ه 0 1 و] ؛ وقوله في الأية الأخرى:
"فتحرير رقبة مؤمنة"(2 (خاص في المؤمنة يمنع دخول الكافرة فيه. [ف] جحمل
أحدهما على الآخر لأن تخصيص العموم بالاتفاق جائز بالقياس؛ فلا وجه لهذا المنع
كسائر العمومات.
417 -واحتج المخالف بأن قال: هذه زيادة في نص القران، والزيادة في
النص نسخ، ونسخ القران لا يجوز بالقياس.
والجواب أن هذا في الحقيقة نقصان لأن المطلق يقتضي الكافرة والمؤمنة. فإذا
قيدناه فقد أخرجنا الكافرة. فهو في الحقيقة نقصان، فلا تصح دعوى الزيادة فيه.
418 -فإن قال: التخصيص أن يخرح من اللفظ بعض ما تناوله ويبقى الباقي.
وقوله:"فتحرير رقبة" (1) لا يتناول الإيمان. فقد ادعى ذلك وقد زاد شرطا لا يقتضيه
اللفظ، فدل على أن ذلك زيادة.
فالجواب أن اللفظ وان لم يتناول الإيمان الا أنه يتناول الرقبة الكافرة. فإذا
قلنا: إن الكافرة لا تجزى ء (2) فقد أخرجنا بعض ما تناوله اللفظ بعمومه.
416 -(1 (جزء من الآية 92 من سورة النساء (4 (.
(2 (أنظر البيان ا من هذه الفقرة.
418 - (1) أنظر ال! ان ا من الفقرة 416.
(2) في الأصل: تجرى. وهكذا كتب الناسخ هذا الفعل كلما ورد، ماضيا كان أو مضارعًا.