فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1226

وجواب اخر أنا وإن سلمنا تسليم نظر وأن ذلك زيادة في النص فلا نسلم أ ن

الزيادة في النص نسخ. ونحن نذكر ذلك في باب النسخ، إن شاء الله!.

419 -قالوا: ولأن الرقبة في الظهار منصوص عليها وفي القتل منصوص عليها،

وقياس المنصوص لا يجوز. ولهذا لا يجوز أن يقاس صوم التمتع على صوم الظهار

في إيجاب التتابع، ولا صوم الظهار على صوم التمتع في إيجاب التفريق. وكذلك لم

يجز قياس حد السرقة على حد المحاربة في إيجاب قطع الرجل، ولا قياس التيمم

على الوضوء في إيجاب غسل الرجل ومسح الرأس، بل يبقى كل واحد منهما على ما

نص عليه، لأنا لو حملنا أحدهما على الآخر أسقطناه، وإسقاط نص القرا! لا يجوز.

والجواب أنا لا نسلم أن هذا قياس منصوص على منصوص، بل هو قياس

مسكوت عنه على منطوق به، لأن الله -تعالى! - نص على الإيمان في كفارة القتل

فصار كالمنطوق به وأطلق في كفارة الظهار فصار كالمسكوت عنه. وقياس المسكوت

عنه على المنطوق به جاثز كقياس الأرز على البر.

وأما الجواب عما ذكروه من المسائل فلا يلزم الكلام عليها. أما قياس صوم

الظهار على صوم التمتع وصوم التمتع [ه 0 1 ظ] على صوم الظهار [ف] طلا يجوز c لأنه إسقاط

أحد النصين؛ فإن التفرق منصوص عليه في أحد الصومين والتتابع منصوص عليه في

الصوم الآخر، وهما حكمان متضادان نص عليهما. فحمل أحدهما على الآخر إسقاط

لأحدهما. نظير من مسألتنا أن يكون الكفر منصوصا عليه في موضع والإيمان

منصوص! كا] عليه في موضع. فحينثذ لا يجوز حمل أحدهما على الآخر. وفي

مسألتنا نص على الإيمان في أحد الموضعين، وفي الموضع الآخر أطلق ولم ينص

على الإيمان ولا على الكفر. فقياس أحدهما على الآخر قياس مسكوت عنه على

منطوق (1) به؛ وذلك جاثز، كما قاسوا الصوم في كفارة اليمين على الصوم في كفارة

الظهار في التتابع لما كان أحدهما مطلقا والآخر مقئدا بالتتابع.

420 -فإن قيل: تلزمكم تلك المسألة، فإنكم ما حملتم مطلق الصوم على

مقيده.

419 - (1) في الأصل: مطنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت