فهرس الكتاب
فصل [في لحن الخطاب]
424 -ومن ذلك لحن الخطاب وهو الضمير الذي لا يتم الكلام إلا به. وهذا
لغة العرب وعادة لهم أن يسقطوا من الكلام ما يدل عليه الباقي. ويعرف ذلك
بالضمير، فإن سيبويه (1) قال:"إذا كان في ما أبقى دليل (2) على [57 1 و] ما أسقط" (3) ،
وذلك نحو قوله - تعالى!؟"أن اضرب بعصاك البحر فانفجرت" (4) ، معناه: فضرب
فانفجرت؛ وكقوله -تعالى إ:"فمن كان منكم فرين! سا أو على سفر فعدة من أثام"
اخر"، معناه: فًافطم فعدة من أيام أخر؛ وقوله 4 تعالى!:" [فمن] كان [منكم]
فريضا أو به أذى من راسه ففدية فن صيام أو صدقة! (6) ، معناه: فحلق ففدية.
ومن ذلك حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه كقوله - تعالى!:"وجنة"
عرضها ال! ماوات والارض" (7) ، أي عرضها عرض السماوات والأرض؛ وقوله"
-تعالى!:"واسأل القرية" (8) معناه: أهل القرية؛ وقوله - تعالى!:"ذلك عيسى"
ابن مريم قول الحق"(9 (، معناه: صاحب قول الحق؛ وقوله:"فقبضت قبضة من
424 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.
(2) في الأصل: دليلا.
(4) جزء من الآية 60 من سورة البقرة (2) .
(5) جزء من الآية 184 من سورة البقرة (2) .
(6) جزء من الآية 196 من سورة البقرة (2) .
(7) جزء من الآية 133 من سورة ال عمران (3) .
(8) جزء من الآية 82 من سورة يوسف (12) .
(9) جزء من الآية 34 من سورة مريم (19) .