فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1226

فصل [في دليل الخطاب]

428 -ومن ذلك دليل الخطاب، وهو أن يعلق الحكم على أحد وصفي الشيء

فيدل على أن ما عدا ذلك بخلافه، كقوله -تعالى إ:"إن جا [ء] كم فاسق بنب!"

فتبينوا" (1) ؛ فلفا عفق الحكم على الفاسق دل على أنه إن جا [ء] نا عدل لا نتبين."

وكقوله -عليه السلام!:"في سائمة الغنم زكاة"(2 (، معناه أن المعلوفة لا زكاة فيها،

إذ لو كانت السائمة والمعلوفة في الزكاة على صفة واحدة لم يكن لتقييد الكلام بال! وم

فائدة. فهذا النوع من مفهوم الخطاب عندنا حجة يجوز إثبات الأحكام به إذ لم نجد

نطقا ولا تنبيها ولا قياسًا. وسواء كان ذلك بلفظ الشرط أو بلفظ الغاية.

429 -وذهب أصحاب أبي حنيفة وأكثر المتكلمين إلى أن ما عداه ليس

بخلافه، بل حكم ما عداه موقوف على الدليل؛ وهو مذهب القفال الشاشي (1) وأبي

حامد المروزي (1 (من أصحابنا. وقال أبو العباس بن سريج(1) :"إن كان بلفظ الشرط"

كقوله:"إن جا [ء] كم فاسق بنبأ فتبينوا"(2 (أو كقوله -عليه السلاا!:"من بدل"

دينه فاقتلوه"(2 (، اقتضى المخالفة. وإن لم يكن بلفظ الشرط لم يدل على"

المخالفة"؛ وهو قول بعض أصحاب أبي حنيفة. وإن كان بلفظ الغاية كقوله"

(1) جزء من الآية 6 من سورة الحجرات (49) .

(2) سبق تخريج الحديث في البيان 4 من الفقرة 307.

(1) أنظر التعليقات على الأعلام.

(2) جزء من الآية 6 من سورة الحجرات (49) .

(3) سبق تخريج الحديث في البيان 3 من الفقرة 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت