فهرس الكتاب
موسى لما حضرها:"إني جئتك في امر وإني اجلك (3) أن ألقاك به"؟ فقالت:"ما"
كنت ساتلا عنه امك فسلني"؛ فقال:"الصحابة اختلفوا في الإكسال (4) : هل يوجب
الاغتسال؟"؟ فقالت:"إذا التقى الختانان وجب الغسل. فعلته انا ورسول الله - ءشير! -
فاغتسلنا"؛ فقال:"لا اشال عنه بعد هذا احدا بعدك". وعاد إلى الصحابة فأخبرهم"
حديث عاتشة بأن الماء من الماء منسوخ بدليلى هذا الخبر. فقال عمر:"من افتى بغيره"
جعلته نكالا"، وقال لزيد بن ثابت (2 (:"إن افتيت بغيره اوجعتك ضربا"؛ فقال زيد:"
"أخبرتني عمومتي من الانصار (2 (أنهم كانوا يكسلون على عهد رسول الله -و-شه! -"
ولا يغتسلون"؛ فقال عمر:"اوعلم رسول الله - وع! م! - بذلك فاقركم عليه؟"، فقال:"
"لا إ"، فقال:"مه إ" (5) .
وجه الدليل أن الأنصار استدلوا بدليل قوله:"الماء من الماء"وأقرهم
المهاجرون على ذلك. واعترضوا عليه بالنسخ. ومعلوم أن تعلق قوله:"الماء من"
في الأصل: اجللك.
ذكر صاحب لسان العرب (ج 3، ص 259، ع 3) الحديث وبين أن كسل يعني إذا جامع
الرجل ثم لحقه فتور فلم ينزل، أي صار ذا كسل. وقد أورد الروايتين المختلفتين ولاحظ أ ن
النسخ قد لحق مذهب من رأى أن الغسل لا يجب إلا من الإنزال.
خرج الصديقي هذا الحديث (تخريج احاديث اللمع، ص 138 - 139 تحت رقم 29) بصيغة
مختلفة بعض الاختلاف، إلَّا أن المعنى واحد في الصيغتين اللهم إلا إذا استثنينا الزيادة التي
انفرد بها الشيرازي هنا وبدايتها:"فعلته أنا ورسول الله - لمج! ر - فاغتسلنا فقال: لا أسأل عنه بعد"
هذا (. . .) ". وقد أحال المخرج على مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ثم ابن حنبل من"
حديث عتبان بن مالك ولاحظ أن إسناده حسن. وانظر أيضا تدقيق الإحالات إلى كتب الحديث
التي أحال الصديقي على أصحابها، في البيانات 3 إلى 5 من ص 138.
أما حديث زيد بن ثابت فقد خرجه محقق المهيد للكلوذاني الحنبلي، ابن إبراهيم، في
صيغة قريبة من صيغة نصنا في معناها على الأقل، ولكن مع تدقيق أسماء أعمامه: أبي بن كعب
وأبو أيوب ورفاعة، ثم مع إضافة:"فجمع عمر المهاجرين والأنصار فأشاروا عليه أن لا غسل"
في ذلك إلا عليا ومعاذا قالا: إذا جاوز الختان فقد وجب الغسل. قال عمر: لا أسمع برجل
يفعل ذلك إلا أوجعته". وقد أحال المحقق على ابن حنبل والطحاوي والحافظ الهيثمي. انظر"
المصدر المذكور، ج 3، ص 183 وبيان 1.